عاجل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • احذر أن تنعم وغيرك يعاني.. "داعية" يوضح أهمية إخراج الزكاة والتصدق على الفقراء خاصة مع الأزمة الاقتصادية الحالية

احذر أن تنعم وغيرك يعاني.. "داعية" يوضح أهمية إخراج الزكاة والتصدق على الفقراء خاصة مع الأزمة الاقتصادية الحالية

  • 19
الفتح - إخراج الزكاة والصدقات أرشيفية

قال الداعية الإسلامي سعيد محمود: مِن أسباب معاناة كثير مِن المساكين والفقراء، ولاسيما في هذه الأزمة الاقتصادية الأخيرة، إمساك كثير مِن الأغنياء وشحهم، فإن كثيرًا مِن الأغنياء أمسك بخلًا وشحًّا، أمسك الزكاة الواجبة، والصدقات المستحبة؛ خشية الفقر، وصار يحسبها ويقول "الأسعار في غلاء، ولو أخرجتُ المال ربما يصيبني الفقر!"، ونحو ذلك.

وأوضح "محمود" -في مقال له بعنوان "إلى أخي الغني... !" نشرته جريدة الفتح- أن كثيرًا مِن الأغنياء ربما إذا أخرج الزكاة ولم يمسكها، يتصرف فيها تصرفًا مخالفًا؛ فيحرم الفقير مِن أجل حظ نفسه، فترى كثيرًا مِن الأغنياء يخرجونها في غير مصارفها، فهذا يخرجها في بناء مسجد، والآخر يخرجها في بناء مستشفى، ونحو ذلك، وهذه ليستْ مصارف الزكاة، والفقير هو الذي يعاني مِن ذلك؛ لأن الغني يريد حظ نفسه بأن يُكتب أنه هو الذي بنى هذه المستشفى، أو بنى هذا المسجد.

وتابع: بل لا يجوز لكَ أيها الغني أن تؤخرها ساعة واحدة عن الفقير، قال تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141]، على رأس البستان تُخرج الزكاة، وكذلك الأموال على رأس العام تخرج الزكاة، موضحًا أن إخراج زكاة مالك والتصدق على المحتاجين والفقراء مِن أعظم الأمور التي تحفظ عليك مالك، والله يجعل لك مِن الأسباب ما يخلف به عليك أكثر مما أنفقتَ، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ" [رواه مسلم]، فهو وإن نقص عددًا، فهذا في نظر البخلاء، وأما الذين يحتسبونها عند الله، فهم يعلمون أنه سيخلف عليهم أكثر وأكثر.

وجه الداعية الإسلامي رسالة إلى كل صاحب مال وجبت فيه الزكاة قائلًا: احذر أن تنعم أنتَ وغيرك يعاني، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ" [رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني], واعلم أن هناك يومًا ستقف فيه بيْن يدي الله لتحاسب، ولن ينفع يومئذٍ الندم، قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ . وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون: 10-11].