• الرئيسية
  • الأخبار
  • أستاذ قانون دولي: قصف رفح كشف زيف ادعاءات "إسرائيل" بالتزامها بـ«كامب ديفيد»

أستاذ قانون دولي: قصف رفح كشف زيف ادعاءات "إسرائيل" بالتزامها بـ«كامب ديفيد»

"مهران": هجوم رفح خرق صارخ للمناطق محدودة التسليح في اتفاقية السلام

  • 13
الفتح - الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي

ندد الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي العام، بانتهاكات "إسرائيل" المستمرة للقانون الدولي ولالتزامها ببنود اتفاقية السلام الموقعة مع مصر عام 1979، وقصفها لمدينة رفح الفلسطينية.

وقال "مهران" -في تصريحات صحفية له، اليوم الاثنين-: لطالما ادعت "إسرائيل" التزامها التام بالبنود الأمنية الواردة في ملاحق اتفاقية كامب ديفيد، ومن بينها إنشاء مناطق محدودة التسليح على الحدود بين البلدين، غير أن هجومها الأخير على رفح يُعد انتهاكًا صريحًا لتلك المناطق.

وأضاف: كان من المفترض أن تلتزم "إسرائيل" بعدم نشر قوات عسكرية أو مدفعية ثقيلة على طول الحدود مع مصر بموجب الملاحق الأمنية، لكن قصف رفح من الأراضي الإسرائيلية يؤكد أنها لا تلتزم بتلك البنود أصلًا، مشيرًا إلى أن استمرار "إسرائيل" في انتهاك بنود اتفاقية السلام يعطي الحق لمصر وفقًا لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969 بتعليق العمل بالاتفاقية أو الانسحاب منها، منوهًا بالمادة 60 من الاتفاقية التي تنص على أنه يجوز تعليق تنفيذ معاهدة أو الانسحاب منها إذا  طرأ "تغيير جوهري" على الظروف التي أُبرمت المعاهدة في ظلها.

وأوضح "مهران" أن المادة 62  من الاتفاقية الاخيرة أكدت حق أي طرف في الانسحاب من المعاهدة بسبب "خرق جوهري" من جانب طرف آخر يؤثر على موضوع المعاهدة وغرضها، موضحًا أنه من حق مصر  -وفقًا لقانون المعاهدات- تعليق العمل باتفاقية السلام مع "إسرائيل" أو الخروج منها؛ احتجاجًا على انتهاكاتها المستمرة.

كما حذر من أن الهدف الحقيقي وراء استمرار "إسرائيل" في انتهاك بنود اتفاقية السلام مع مصر وشن الهجمات على قطاع غزة، هو محاولة دفع سكان غزة للهجرة قسريًا من أراضيهم إلى سيناء تمهيدًا لضم هذه المناطق إلى الكيان المحتل، مشددًا على أن ذلك يمثل اعتداء على السيادة المصرية في سيناء، ما يستدعي إعادة النظر الجذرية في علاقتها مع "إسرائيل".

وقال أستاذ القانون الدولي: إن الأحداث الأخيرة أثبتت أن "إسرائيل" تتلاعب بنصوص اتفاقية السلام متى ما اقتضت مصالحها ذلك، ما يستدعي فتح باب الحوار مع الجانب الإسرائيلي لضمان التزامه الفعلي بكل البنود والملاحق، أبرزها صيانة المناطق محدودة التسليح واحترام القانون الدولي أو الانسحاب منها.