• الرئيسية
  • الأخبار
  • قلة الدعاة المؤهلين ونقص الإمكانات المادية.. تعرف على المشكلات الدعوية التي تواجه الأقليات المسلمة في أوروبا

قلة الدعاة المؤهلين ونقص الإمكانات المادية.. تعرف على المشكلات الدعوية التي تواجه الأقليات المسلمة في أوروبا

  • 40
الفتح - الإسلام في أوروبا

تواجه الأجيال المسلمة الجديدة الموجودة في قارة أوروبا خطرًا داهمًا جراء تعرضها لمسخ الهوية الإسلامية والانسلاخ من الدين.

كما تواجه الأقليات المسلمة في أوروبا الكثير من المشكلات الناتجة عن اغترابها وعيشها في مجتمعات غير إسلامية، وهذه المشكلات تحدث الآن وبدرجات متفاوتة من بلد إلى آخر، ومن المتوقع أن يتفاقم بعضها مستقبلًا، أو تظهر مشكلات جديدة تعززها الأوضاع المتغيرة في الدول الأوروبية، ومن تلك المشكلات:


المشكلات الدعوية

يعد النشاط الدعوي بين أفراد الجاليات الإسلامية في المجتمعات الغربية أبرز مناشط تلك الجاليات، رغم ما يعانيه من نقص وضعف في الكثير من جوانبه.

وتتمثل المشكلات الدعوية بين أفراد المسلمين الذين يعيشون في الدول الأوروبية في عدد من المظاهر الواضحة، لعل من أبرزها ما يلي:


أولًا- قلة الدعاة المؤهلين:

على الرغم من أنه لا تكاد تخلو جالية من الجاليات الإسلامية في الدول الغربية من وجود نوع من النشاط الدعوي بين أفراد الجالية، فإن هذا النشاط يجري في الغالب على أيدي أناس غير مؤهلين تأهيلًا علميًا مناسبًا لهذه المهمة. 

هذا بالإضافة إلى أنهم غير متفرغين لهذا العمل وإنما يقومون به احتسابًا في الأوقات التي يستطيعون اقتطاعها من التزاماتهم اليومية. وقد انعكس ذلك على نوعية البرامج التي تقدم للمسلمين في أرض المهجر؛ إذ ينقصها التخطيط الدقيق كما تنقصها الاستمرارية الضرورية لتحقيق النتائج المرجوة، وذلك بسبب نقص الموارد المادية وضغوط الحياة التي يعيشها المسلمون في أوروبا. 

وقلة الدعاة المؤهلين في الجاليات الإسلامية في أوروبا ما زالت مشكلة، على الرغم من أن بعض أفراد تلك الجاليات قد ابتعثوا إلى بعض الدول الإسلامية للدراسة والتخصص، ليعودوا لسد النقص في مجتمعاتهم. وقد عاد بعض أولئك بالفعل، ولكن الحاجة ما زالت قائمة لمزيد من الأئمة والمدرسين والعاملين الاجتماعيين وغير ذلك. 

وهذا النقص في الدعاة والمدرسين قائم بالرغم من وجود مكاتب لبعض الهيئات الدعوية في الدول الأوروبية التي تسهم برواتب بعض الدعاة والمدرسين، إما كليًا أو جزئيًا، ولكن ما تقدمه ما زال أقل من الحاجة، هذا بالإضافة إلى أن بعض دعاة تلك الجهات غير مؤهلين للقيام بالدور المطلوب في الدول الأوروبية، إما لعدم معرفتهم بلغات المجتمعات التي يعملون فيها أو بسبب تصوراتهم والأهداف التي يعملون من أجلها.


ثانيًا- نقص الإمكانات المادية:

تعاني الكثير من المجتمعات الإسلامية في الدول الأوروبية من نقص الموارد المادية الضرورية لإنشاء المدارس والمراكز الإسلامية والنوادي الاجتماعية، مما يجعل أي نشاط تقوم به الجاليات الإسلامية قاصرًا ولا يجذب الاهتمام والمشاركة من جانب أفراد المسلمين في تلك المجتمعات.

ولا شك أن بعض الهيئات الدعوية الإسلامية وكذلك بعض الدول الإسلامية قد ساهمت في إنشاء المراكز والمدارس والمساجد في عدد من الدول الأوروبية، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة للمزيد من هذه المرافق، خصوصًا المدارس الإسلامية ومراكز النشاط الشبابي والمحاضن التربوية المؤهلة والمجهزة بما يلزم لتؤدي دورها المطلوب.