• الرئيسية
  • الأخبار
  • موضحا فضله وأهمية العمل به.. "داعية": العلم هو الذي يحدد مرتبتك في دنياك وأخراك ويرفعك في الدرجات

موضحا فضله وأهمية العمل به.. "داعية": العلم هو الذي يحدد مرتبتك في دنياك وأخراك ويرفعك في الدرجات

  • 17
الفتح - الداعية الإسلامي سعيد السواح

أشار الداعية الإسلامي سعيد السواح إلى قول الله تعالى: "وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا" [طه: 114]، قيمتك بما معك من العلم، فالعلم هو الذي يحدد مرتبتك في دنياك وأخراك وهو الذي يرفعك في الدرجات.

وقال "السواح": استمع إلى هذا المثل الذي ضربه لنا النبي ﷺ حيث قال: "مَثَلُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به مِنَ الهُدَى والعِلْمِ، كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أصابَ أرْضًا، فَكانَ مِنْها نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ الماءَ، فأنْبَتَتِ الكَلَأَ والعُشْبَ الكَثِيرَ، وكانَتْ مِنْها أجادِبُ، أمْسَكَتِ الماءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بها النَّاسَ، فَشَرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعُوا، وأَصابَتْ مِنْها طائِفَةً أُخْرَى، إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً ولا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذلكَ: مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ، ونَفَعَهُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لَمْ يَرْفَعْ بذلكَ رَأْسًا، ولَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الذي أُرْسِلْتُ بهِ" رواه البخاري.

وتابع الداعية الإسلامي، هل رأيت معلمًا أجود وأحسن تعليمًا من النبيﷺ ؟ فالنبي ضرب لنا هذا المثل ليبين لنا قيمة العلم والتعلم، فضـرب لنا مثلًا للعلم الشـرعي الموصل إلى الله تعالى وإلى رضوانه وجنته بالمطر الغزير، ومثل لنا الناس على حسب استفادتهم بهذا العلم بالأرض التي تقبل الماء.

وأوضح "السواح" المعنى المذكور في الحديث بمثل الأرض الخصبة (النقية) قبلت الماء وتشربته ثم رددته في صورة كلأ وعشبًا كثيرًا، وهذا مثل العالم المتفقه في دين الله تعالى الذي يعمل بعلمه ويُعلمه غيره وهذا في المنزلة الأولى فقد استفاد بالعلم وأفاد الغير.

وتابع: ومثل الأرض الصلبة المُمسكة للماء ولكنها لا تُنبت زرعًا ولكنها خزانات تحفظ الماء من الضياع وتُمد به غيرها فينتفع به الناس فيستعملونه في شرابهم وسقياهم وسقيا بهائمهم ومواشيهم ويزرعون به، وإن كانت هذه الأرض لم تنتفع بشـئ مما أمسكته من الماء لنفسها وهذا حال من يحفظ العلم ليفيد به غيره وإن كان هو لم ينتفع به ولم يعمل بما يحفظ من العلم، والمثل الثالث كالقيعان، الأرض السباخ التي لا تُنبت زرعًا ولا تُمسك ماءً فهي لم تنتفع بهذا المطر لنفسها ولم تنفع غيرها به.

وأرشد السواح إلى أهمية فهم هذا المثال وتطبيقه قائلًا: فكن أمينًا مع نفسك ، تُرى مع أي قسم من أقسام الأرض تنتمي ولا تكن مخادعًا لنفسك مغررًا بها، فهل تراك مقبلًا على العلم والتعلم خاصة وأنت تستمع إلى نصح النبي ﷺ "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، أم ترى في نفسك إعراضًا ونفورًا عن العلم وعن مجالس العلم والعلماء؟!.

وحذر الداعية الإسلامي المعرض عن العلم غير العامل به، أن يكون من أخبث الطوائف فيكون غير نافع لنفسه أو لغيره، ناصحًا: ولتدرك فما زال في العمر بقية!