مطالبات بإنشاء منظومة لتوزيع الأسمدة على المزارعين أسوة بمنظومة الخبز

  • 63
صورة أرشيفية

طالب عدد من خبراء الصناعات الكيماوية بإنشاء منظومة لتوزيع الأسمدة على المزارعين على غرار منظومة توزيع الخبز على المواطنين، وطالبوا بإعادة النظر لتطويرها بالكامل خاصة فيما يتعلق بدور بنك الائتمان والتنمية الزراعي والجمعيات التعاونية في تسويق الأسمدة، مع وضع آليات جديدة تضمن توافر الأسمدة لهذه الشريحة للاستفادة من الدعم المقدم بصورة غير مباشرة تتمثل في تزويد المصانع بالغاز الطبيعي بأسعار تفضيلية، وتتحمله الدولة في هذا الإطار، مؤكدين أن هذه المنظومة ستوفر الكثير من المعاناة التى يلقاها المزارعون.

بداية.. طالب الدكتور وليد هلال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، بتحرير منظومة إنتاج وتوزيع الأسمدة بالكامل بما فيها أسعار الغاز الطبيعي، مع وضع نظام جديد لدعم المزارعين أسوة بما تم فعله في منظومة إنتاج وتوزيع الخبز المدعم على المواطنين، مضيفا أنه رغم أن معدل الطلب يصل إلي 8.5 مليون طن -وهي كمية لا تتجاوز نصف ما ينتج سنويا- إلا أن الأزمة الأساسية في مشكلة الأسمدة ترجع إلي نقص المعروض من المنتج فى السوق المحلي وعدم قدرته على تلبيته معدلات الطلب المتعلقة بالنشاط الزراعي؛ الأمر الذى يرفع أسعار الأسمدة، كما أنها تسبب خلق سوق موازٍ تباع فيه الشكارة الواحدة بثلاثة أضعاف سعرها.

وأكد "هلال" أن مشكلة نقص الغاز الطبيعي تفاقم من هذه الأزمة باعتباره من المواد الخام التى تدخل فى صناعة الأسمدة بنسبة تتجاوز 60 % لأنه يدخل فى صناعة الأمونيا اللازمة لصناعة اليوريا، وكثير من الشركات ومصانع الأسمدة بما ينعكس بالسلب علي الإنتاج؛ ومن ثم تكون الكميات قليلة مما يؤدي إلى نقص المعروض.

كما طالب رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية بتكليف بنك الائتمان والتنمية الزراعي باستيراد أسمدة من الخارج لسد الفجوة بين العرض والطلب بسوق السماد، خاصة أن ثمن مركب غاز يكفي لشراء مليون طن من الأسمدة، كما أن الفرق حاليا بين الأسعار العالمية للأسمدة وأسعار الإنتاج المحلي لا تتجاوز 400 جنيه في الطن، وهو ما يمكن للسوق استيعابه بسهولة في ظل اتساع السعر بين السوق السوداء والبنك الذي يتجاوز حاليا 1400 جنيه للطن.

كما طالب شدد "هلال" علي ضرورة إجراء دراسات جدوى واستبدال الطاقة المستخدمة لتشغيل محطات الكهرباء بالمازوت بدلا من الغاز، مع إجراء دراسة جدوى لتشغيل مصانع الأسمدة بالفحم بدلا من الغاز، مع عقد ندوات تعريفية للفلاحين للتعريف بأنواع متطورة من السماد، وتطبيق نظام البطاقة الذكية للفلاح للحد من التلاعب فى توزيع حصص الأسمدة.

ومن جانبه، أضاف المهندس محمد الخشن رئيس شعبة السماد باتحاد الغرف التجارية أن منظومة إنتاج وتوزيع الأسمدة بالسوق المحلية يتطلب إعادة نظر لتطويرها بالكامل، خاصة فيما يتعلق بدور بنك الائتمان والتنمية الزراعي والجمعيات التعاونية في تسويق الأسمدة، مع ضرورة وضع آليات جديدة تضمن توافر الأسمدة للمزارعين، والأهم استفادتهم من الدعم المقدم بصورة غير مباشرة تتمثل في تزويد المصانع بالغاز الطبيعي بأسعار تفضيلية، وتتحمله الدولة في طور توفير الأسمدة.

وأشار "الخشن" إلى أن هذه المنظومة إذا طبقت بصورة حقيقية ستفيد المزارعين كثيرا؛ لذلك نطالب بتدشين وإنشاء هذه المنظومة فى أسرع وقت ممكن، لافتا إلى أن القطاع الزراعي محمل فعليا بأعباء كبيرة مما يجعله في وضع لا يسمح بأي تحريك لأسعار الأسمدة؛ ومن ثم ارتفعت أسعار الأسمدة بالسوق السوداء في نفس الوقت الذي تراجع حجم الإنتاج بسبب نقص ضخ الغاز الطبيعي للمصانع باعتباره الخامة الأساسية لإنتاجها.

واختتم رئيس شعبة السماد باتحاد الغرف التجارية مشددا علي أنه من حق المزارعين على الدولة أن توفر لهم منظومة لتوزيع الأسمدة على غرار منظومة توزيع الخبز، لكن بعد إعداد دراسة متكاملة تلافيا للوقوع فى أخطاء وأعباء أخرى.

صورة أرشيفية