عاجل

مصور فيديو قتل الشرطي الفرنسي المسلم يندم على بث المقطع

  • 42

أعرب المهندس جوردي مير، شاهد العيان الذي صدم العالم بتسجيله المصور لمقتل شرطي فرنسي بدم بارد، عن أسفه لبث هذه اللقطات عبر الإنترنت. وقال إنه لم يتوقع أبدًا أن تنتشر هذه اللقطات على نطاق واسع.

وصرح المهندس جوردي مير، لوكالة أنباء "الأسوشيتد برس" الأمريكية، أنه نشر هذا التسجيل المصور بدافع الخوف، واصفًا ذلك بـ"رد الفعل الغبي" الذي عززته سنوات من التواصل عبر وسائل الإعلام الاجتماعية.

"كنت مذعورًا تمامًا"، كما قال في المقابلة الحصرية من الشارع الباريسي الذي شهد مقتل الشرطي بيد الإرهابيين صباح الأربعاء الماضي.

وأصبح هذا الفيلم القصير الصورة الأكثر جذبًا للانتباه في المأساة التي عاشتها فرنسا لمدة 3 أيام والتي بدأت بمجزرة في مقر مجلة "شارلي إيبدو" الساخرة وانتهت يوم الجمعة بمقتل أربع رهائن والإرهابيين الثلاثة في حادثين منفصلين.

وقال "مير": "كان يجب أن أتحدث إلى شخص ما. كنت وحيدًا في شقتي. أضع المقطع المصور على موقع (فيس بوك). كان هذا خطئي".

أضاف أنه ترك المقطع المصور على "فيس بوك" لنحو 15 دقيقة قبل أن يفكر في أنه من الأفضل إلغاؤه. ولكن كان الأوان قد فات. وتم بالفعل تقاسم هذه اللقطات عبر الموقع وحملها أحدهم على موقع "يوتيوب". وبعد ساعة أو أقل من إزالة المقطع المصور من صفحته، أصيب "مير" بالدهشة عندما وجده على شاشة التلفزيون.

وأظهر الفيلم الذي يستمر 42 ثانية مسلحين ملثمين اثنين، الأخوان شريف وسعيد كواشي، وهما يسيران نحو الشرطي، الذي عرف لاحقًا بأن اسمه أحمد مرابط ويبلغ من العمر 42 عامًا.

وقال أحد الأخوين وهو يخطو نحو الشرطي الجريح "أنت تريد قتلنا؟".

ورد عليه مرابط "لا، كل شيء على ما يرام يا سيدي"، وهو يرفع يده طالبًا منه الرحمة. بعد ذلك أطلق عليه الرصاص في الرأس.

وأطلق المقطع المصور موجة استنكار عالمية. فقد ذكرت الصحف البريطانية أنه يبعث على "الصدمة" و"الاشمئزاز". ووضعت صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية إحدى لقطات المقطع على صدر صفحتها الأولى فوق عنوان "الحرب".