• الرئيسية
  • الأخبار
  • شقيق الإعلامي "يوسف الحسيني" يروي تفاصيل مقتل طلاب جامعة القاهرة على أيدي قوات الشرطة

شقيق الإعلامي "يوسف الحسيني" يروي تفاصيل مقتل طلاب جامعة القاهرة على أيدي قوات الشرطة

  • 115
اشتباكات الطلاب مع الأمن

كشف الدكتور هاني الحسيني الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة، عن تفاصيل الاشتباكات التي وقعت بين طلاب جامعة القاهرة وقوات الأمن.

أكد الحسيني، أنه شهد الاشتباكات التي حدثت في ساحة كلية الآداب جامعة القاهرة، خلف المبنى الرئيسي للكلية، موضحًا أنه عندما سمع عن وقوع الاشتباكات توجه هو وزميلته الدكتورة ليلى سويف، فوجد مظاهرة طلابية داخل بوابة الجامعة.

فقابل الحسيني وزميلته نائب مدير أمن الجامعة، الذي كان ثائراً بسبب تصرفات الشرطة - بحسب ما ذكر الحسيني - وقال له نائب مدير أمن الجامعة إنه يشهد بأن الطلاب لم يصدر عنهم أية تجاوزات أثناء مسيرتهم داخل الجامعة، وأنه لا يعلم ما حدث خارج الجامعة، لكنه لا يبرر ضرب الغاز داخل الحرم الجامعي.

أضاف الحسيني، في بيان له، مساء اليوم الخميس، أنه تحدث مع بعض الطلاب وفهم منهم أنهم خرجوا للتظاهر أمام البوابة الرئيسية للجامعة، فاستقبلتهم الشرطة بقنابل الغاز، وعندما دخلوا إلى الجامعة استمرت في ضربهم بالغاز داخل الجامعة، مشيرًا إلى أنه حاول إقناع الطلاب بعدم الخروج لمواجهة الشرطة، لكن الطلاب كانوا في درجة عالية من الاستثارة، وكان من الصعب التحدث معهم.

وتابع الحسيني في شهادته على الأحداث: "عاود الطلاب الخروج للتظاهر أمام الجامعة، وأعادت الشرطة الهجوم عليهم بقنابل الغاز، فانسحب الطلاب إلى داخل الجامعة، وطاردتهم الشرطة بقنابل الغاز، وتكرر هذا المشهد مرات عديدة، لكن في تلك المرة سمعنا أصوات تختلف عن أصوات إطلاق قنابل الغاز، وتوقع البعض أن تكون طلقات خرطوش، ومن الواضح أنه كانت هناك مظاهرة أخرى في كلية الهندسة على الناحية المقابلة من الشارع، وأنها عوملت بنفس الأسلوب، ويبدو أن ضرب الخرطوش بدأ ضد مظاهرة كلية الهندسة، وفي المرة الثالثة رأيت بنفسي أفراد شرطة يقتربون من الباب، ويصوبون بنادقهم إلى داخل الجامعة ويطلقون طلقات في الغالب (خرطوش)".

كما أوضح الحسيني، أنه بعد محاولات عديدة تواصل تليفونيًا مع الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، فلم يكن على علم بما يحدث وأجابه بأنه سيتصل بمدير أمن الجيزة، وكذلك اتصل الحسيني بالدكتور حسام عيسى، وزير التعليم العالي، ولم يكن له أيضًا علم بالحدث، وأكد للحسيني أنه سيتصل بوزير الداخلية.

وعن مقتل الطلاب قال الحسيني: "في تلك الأثناء صعدت إلى مكتبي لعدة دقائق، ثم مررت على الدكتورة ليلى سويف، فوجدت عندها طالب في حالة انهيار، ومعه بعض زملائه، وكان الطالب يقول أن زميله قد قتل أمام عينيه، لكن بإعادة سؤاله عما حدث فهمنا أنه رأى زميله يصاب بطلقة في وجهه في منطقة العين، وسقط وقام أفراد الشرطة بجره وأخذه إلى سيارة الشرطة، الطالب الذي أصيب أو قتل، وهو مصطفى عصام، الطالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة، مضيفًا أن المسعفين أكدوا له وجود خمس مصابين بالخرطوش على الأقل، لكنهم قالوا: إنها لم يكن بينها إصابات خطيرة أو قاتلة.

واستكمل الحسيني قائلًا :" القصة التي رواها أحدهم - والتي ثبت بعد ذلك صحتها-، أن الطالب أصيب بطلقة كما كان يعاني من الغاز، فأخذه أحد زملائه في سيارته؛ ليتوجه به إلى مستشفى الطلبة، بعد خروجهم من كلية الهندسة، وبجوار سور حديقة الحيوان استوقفتهم الشرطة، وألقت القبض على السائق، والذي أفرجوا عنه فيما بعد، وتركت الطالب المصاب في السيارة، وبعد أن وصل إليه أحد المسعفين كان قد فارق الحياة.

وتابع: "في الساعة الخامسة والربع، اتصل بنا أحد الطلاب، وقال: إن السيارة التي بها جثمان الطالب محمد رضا مازالت موجودة في مكانها أمام سور حديقة الحيوان، ذهبت أنا والدكتورة ليلى سويف ومعنا عدد من الطلاب، ووجدنا تجمعًا من الشباب حول السيارة، ووالد القتيل واقف بجوارها في صدمة، وبعد أخذ ورد اقتنع الوالد المكلوم باستدعاء الإسعاف؛ لنقل الجثمان للمشرحة حتى يتم إثبات سبب الوفاة".

واستكمل في روايته للحادثة، قائلًا:" أثناء تواجدنا أمام القبة بين الرابعة والنصف والخامسة، رأيت أحد أفراد الأمن مصاباً بالخرطوش في يده، وقال لي أننا يمكن أن نذهب لكلية الهندسة للتأكد من إصابات الطلاب هناك أو مقتلهم، لم نكن قد تأكدنا بعد من وفاة الطالب محمد رضا، في كلية الهندسة تحدثنا مع بعض أفراد الأمن فذكروا لنا أن طالباً اسمه عصام جمال الدين أصيب بطلقة اخترقت جانبه، وأنه نقل إلى القصر العيني، فاتصلت بالزميلة الدكتورة عبير عبد الحافظ، وطلبت منها متابعة الموضوع مع الزملاء في كلية الطب، وبالفعل اتصلت بي الدكتورة مجدة قطب، حوالي الساعة السادسة، وقالت لي أن الطالب مصاب فعلاً بطلق ناري، وربما اثنين وأنه في غرفة الجراحة ثم أعادت الاتصال بعد ذلك وأفادتني بأن حالته غالباً مستقرة.


وكان الدكتور أحمد صلاح، مستشار وزارة الصحة، مساء اليوم الخميس، قد نفى وجود أية حالات وفاة حتى الآن إثر اشتباكات جامعة القاهرة، بين مجموعة من الطلاب وقوات الأمن، مدعيًا وجود 11 حالة إصابة نقلت إلى مستشفيات تابعة لوزارة الصحة، والمستشفيات الجامعية المحيطة مثل قصر العيني.محاكمة وزير الداخلية.

وطالب الحسيني في نهاية شهادته باعتقال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، وأعوانه ممن سماهم الحسيني بـ "زبانية الداخلية"، وتقديمهم للمحاكمة على وجه السرعة.

جدير بالذكر أن الدكتور هاني الحسيني، هو شقيق الإعلامي يوسف الحسيني، ومؤسس حركة "9 مارس لاستقلال الجامعات" التي تجمع محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والدكتور عبدالجليل مصطفى المنسق العام السابق للجمعية الوطنية للتغيير والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني.









اشتباكات الطلاب مع الأمن