اترك أثرًا (2)

  • 17

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فقال الله -تعالى-: (وَاجْعَلْ لِي ‌لِسَانَ ‌صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) (الشعراء:84).

إن أعظم أثر تصنعه في الحياة هو أنت!

نعم ... أنت!

اصنع نفسك بالعلم والتعلُّم، والعبادة والدعوة، والتربية والسلوك الحسن، والإبداع والتطوير.

إن صناعة الأثر تستدعي رفع حالة التحدي (فالرجل حيثُ يضع نفسه)؛ إما تكون أو لا تكون؛ فلا تلتفت لصناعة الإعلام، وتطلع إلى السماء في عملك وعلمك، وثقتك بربك وحسن توكلك عليه، (‌وَتَوَكَّلْ ‌عَلَى ‌الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ . الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ . وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) (الشعراء:217-219).

وكُن في الطريق عفيفَ الخُطا                       شـريـفَ الـسمـاعِ كـريم النظر

وكُــن رجــلًا إذا أتــوا بــعــده                       يــقــولــون مــرَّ وهــذا الأثــر

كُن أثرًا إيجابيًّا بسلوكك وحسن أخلاقك، ومعاملاتك وتدينك، وطاعتك لله، ولا تكن صاحب الأثر السلبي والقدوة السيئة بسوء الأخلاق والأفعال، وتأكد أنك تستطيع أن تقدِّم شيئًا، بل وأنك حقًّا تملك ما تقدمه ليكون لك أثرًا بعد حياتك (كلمة - بسمة - تغريدة - ريتويت لتغريدة - كتابة بوست أو مقال - درس علم تعطيه أو تنشره - تعلم القرآن وتعليمه - تربية الأجيال - الأعمال الاجتماعية - الدعوة إلى الله - ... ).

المهم ... كن صالحًا ومُصلحًا.

وتأكد مرة أخرى أن لديك شيئًا يمكنك أن تقدمه؛ فابحث عنه أو أسأل عنه و طَوِّرهُ؛ فكثير من السابقين رحلوا، ولكنهم وضعوا بصماتٍ على صفحات الحياة؛ فكُن من هؤلاء الدعاة أو المربين أو المعلمين، أو الأدباء أو القادة أو الساسة، أو المجاهدين.

المهم ... (كُن شيئًا ولا تكن صِفرًا).

قد مات قـومٌ وما ماتـت مـكـارمهـم                 وعاش قومٌ وهم في الناس أمـواتُ

فاجتهد مخلصًا في ترك أثرٍ فيه نفع للحي.

وصلى الله على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.

rl(null,true)])