• الرئيسية
  • المقالات
  • وقفات مع آيات (11) (إِنَّمَا جَزَاءُ ‌الَّذِينَ ‌يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) (موعظة الأسبوع)

وقفات مع آيات (11) (إِنَّمَا جَزَاءُ ‌الَّذِينَ ‌يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) (موعظة الأسبوع)

  • 49

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

قال الله -تعالى-: (إِنَّمَا جَزَاءُ ‌الَّذِينَ ‌يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ . إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة: 33-34).

موضوع الآية:

- نزول أحكام الحرابة (البلطجة وقطع الطريق، وعصابات النهب وتجارة المخدرات، وخطف الأطفال والنساء، ونحوهم ممَّن يروعون الآمنين في بلاد المسلمين ويشهرون السلاح في وجوههم).

قصة نزول الآية:

- قال الإمام ابن كثير -رحمه الله-: "روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك: ‌أَنَّ ‌نَفَرًا ‌مِنْ ‌عُكْلٍ ‌ثَمَانِيَةً، ‌قَدِمُوا ‌عَلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ، وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: (أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا)، فَقَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَطَرَدُوا الْإِبِلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُدْرِكُوا، فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسُمِرَ أَعْيُنُهُمْ، ثُمَّ نُبِذُوا فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا. لَفْظُ مُسْلِمٍ. وَفِي لَفْظٍ: وَأُلْقُوا فِي الحَرَّة فَجَعَلُوا يَسْتَسْقُون، فَلَا يُسْقَون ... وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ ‌سَرَقُوا ‌وَقَتَلُوا ‌وَكَفَرُوا ‌بَعْدَ ‌إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَفِي الرِّوَايَة الأُخْرَى قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ ‌يَكْدُمُ ‌الْأَرْضَ بِفِيهِ عَطَشًا حَتَّى مَاتُوا، وَنَزَلَتْ: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الْآيَةَ".

وقفات مع الآيات:

(1) الحرابة من الحدود في الشريعة(1):

- والحدُّ في اللغة: الشيء الحاجز بين شيئين، وسميت عقوبات المعاصي حدودًا؛ لأنها -في الغالب- تمنع العاصي من العود إلى تلك المعصية، وهو: عقوبة مقررة في الشرع لصالح الجماعة، وحماية النظام العام: قال - تعالى-: (‌وَمَنْ ‌يَتَعَدَّ ‌حُدُودَ ‌اللَّهِ ‌فَقَدْ ‌ظَلَمَ ‌نَفْسَهُ) (الطلاق: 1).

- الحدود عدل وحماية للمجتمع؛ لأنها من عند الله العليم الخبير الحكيم: قال -تعالى-: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) (النساء:82)، وقال -عز وجل-: (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (يونس:44).

أنواع الحدود المقررة في الشريعة الإسلامية:

1- حد الزنا: قال -جل وعلا-: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (النور:2)؛ لأن في الزنا إفسادًا للأنساب، وتدنيسًا للأعراض، وإلحاقَ العار.

2- حد القذف: قال -تبارك وتعالى-: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:4)؛ لأنه اعتداء على الأعراض، وإفساد للأخلاق، وانتشار للريبة في مجتمعات المسلمين.

3- حد السُّكْر: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ) (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني)؛ لأنه إفساد للعقول وارتكاب للحماقة، وذريعة للجريمة.

4- حد السرقة: قال -تعالى-: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (المائدة:38)؛ لأنه اعتداء على الأموال، وإحزان لأصحابها، وتعريضهم للحاجة.

5- حد الردة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) (رواه البخاري)؛ لأنه انتكاس وإعلان ثورة على دين الله.

6- حد الحرابة: قال -عز وجل-: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة:33).

(2) الحرابة أشد جريمة في الحدود:

- الحرابة حرب على الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين: قال -سبحانه وتعالى-: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا).

وقال القرطبي -رحمه الله-: "(يُحَارِبُونَ اللَّهَ): عَبَّرَ بِنَفْسِهِ الْعَزِيزَةِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ؛ إِكْبَارًا لإِذَايَتِهِمْ، كَمَا عَبَّرَ بِنَفْسِهِ عَنِ الْفُقَرَاءِ الضُّعَفَاءِ فِي قَوْلِهِ: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) (البقرة:245)، حثًّا على الإعطاف عليهم".

- المحارب ليس له شرف الانتساب إلى الإسلام: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ؛ فَلَيْسَ مِنَّا) (متفق عليه).

- المحارب يحارب تعاليم الإسلام ويهدم مقاصد الشريعة ويمزِّق جماعة المسلمين: "النفس - المال - العرض - العقل - الدين"، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ؛ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) (رواه مسلم).

- العقوبة دليل على عظم الجرم: "القتل بالسيف - القتل بالصلب - تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف - السجن والإبعاد".

- ومن أدلة عظم الجرم: اختلاف العلماء في قوله -تعالى-: (أَوْ) في الآية: هل هي للتخيير أو للتنويع؟

 (3) موقف دعاة الحريات المنفلتة (العلمانيون - الليبراليون) من الحدود:

- اتهامهم حدود الشريعة الإسلامية بالقسوة استدراك على الله: (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50).

- الله أرحم بعباده منهم: قال -تعالى-: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) (الأعراف:156)، وقال: (وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) (البقرة:207)، وقال: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الحجر:49)، وقَالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (لَلَّهُ أرْحَمُ بعِبَادِهِ مِن هذِه بوَلَدِهَا) (متفق عليه).

- هذه رحمة مكذوبة تعبِّر عن فطرة منكوسة، فاحذروا ... (2): قال الرحيم -سبحانه وتعالى- في الزُّناَة: (وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) (النور:2)؛ فكيف بمَن تعدَّى ضرره إلى المجتمع كله بالترويع والإفساد؟!  

وقال الرؤوف الرحيم -صلى الله عليه وسلم-: (وايْمُ اللَّهِ لو أنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا) (متفق عليه).

- أين رحمتكم بالمجني عليه؟!

أين رحمتكم بالمجتمع؟!

إنها طريقة أسوأ من طريقة اليهود!

قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عنهم: (‌كَانُوا ‌إِذَا ‌سَرَقَ ‌فِيهِمُ ‌الشَّرِيفُ ‌تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ) (متفق عليه)، وأنتم لا تريدون عقوبة أصلًا!

- مثال لجريمة شنعاء حول هذا المعنى في بلاد الحريات المنفلتة: نشرت بعض وسائل الإعلام البريطانية، تحت عنوان: "السجن مدى الحياة لثلاثة بريطانيين مزَّقوا ضحيتهم إلى شرائح": استدرج رجال ثلاثة ضحيتهم إلى منزل أحدهم لسرقته، وبعد ضربه على رأسه بمدية، قطعوا الجسد إلى شرائح باستخدام سكين كهربائي يعين على تمزيق اللحم، بينما كان المسكين لا يزال حيًّا! ثم نثروا اللحم الممزوع في منطقة قريبة لإلقاء القمامة، وتنبَّه الجيران عندما رأوا دماء الضحية تنساب من أبواب المنزل، كما أبلغت سيدة الشرطة أن القتلة دعوها إلى تناول بعض اللحم الطازج! وظلت محاكمة القتلة شهرين، وقد تأجلت في إحدى الجلسات عندما شعر المحلفون بالغثيان بعد أن رأوا الصور الملتقطة للأشلاء التي كانت سابقًا رجلًا يحيا لنفسه وأهله. فبماذا جوزي المجرمون؟! بالسجن ... يأكلون ويسكرون ما بقوا أحياء! إن قتلَ هؤلاء قصاصًا في الإسلام عيب يوصم به، ويصد عن الدخول فيه! (سماحة الإسلام، للشيخ عمر بن عبد العزيز القرشي).

- المسلم يقبل الإسلام كله، ولا يستدرك على الله: قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) (البقرة:208)، وقال -عز وجل-: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) (البقرة:85).

- إذا أردتم علاجًا للجريمة بأنواعها؛ فعليكم بالعودة إلى أحكام الإسلام، وقانون الإسلام: (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50).

خاتمة: الحدود جزء من الشريعة وليست هي الدِّين كله:

الحدود من المداخل الشيطانية على كثيرٍ ممَّن تربوا على أعين المستشرقين الغربيين، والمستغربين من أبناء الشرق، فيخدعون بها الناس؛ لرفض الإسلام، وشريعة الإسلام.

جوانب الشريعة كثيرة، وليست محصورة في الحدود:

1- العبادات: مِن: صلاة وصيام، وزكاة، وحج، وغير ذلك.

2- الأخلاق والآداب: مِن: صدق، ووفاء، وأمانة، وبر، وحسن جوار، وغير ذلك.

3- المعاملات المدنية: مِن: بيع وشراء، وإقراض واقتراض، وغير ذلك.

4- الروابط الأسرية: من زواج وطلاق، وإنفاق وحضانة، وغير ذلك.

5- العلاقات الدولية: من معاهدات واتفاقات، وسلم وحرب، وغير ذلك.

6- العقوبات الجنائية: من قصاص، وحدود، وتعبيرات.

- والمسلم مأمور بقبول الإسلام كله: قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) (البقرة:209)، وقال -عز وجل-: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) (البقرة:85).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحرابة هي: خروج طائفة مسلمة في دار الإسلام لإحداث الفوضى، وسفك الدماء، وسلب الأموال، وهتك الأعراض، وإهلاك الحرث والنسل، متحدية بذلك الدِّين والأخلاق، والنظام والقانون ... ويدخل في مفهوم الحرابة: العصابات المختلفة، كعصابة القتل، وعصابة خطف الأطفال، وعصابة اللصوص للسطو على البيوت، والبنوك، وعصابات الغلو والتكفير والتفجير. (فقه السنة بتصرفٍ يسيرٍ). وقد اتَّفق جمهور العلماء على أن حكم الحرابة في العمران والصحراء سواء، وخالف الأحناف والثوري؛ لأن العمران فيه غوث.

(2) من عجيب حال هؤلاء الليبراليين: أن أحدهم أثناء الانفلات الأمني أيام الثورة في مصر، كان يركب سيارة ومعه امرأة -قيل: مخطوبته- ليلًا، ويمشي على الطريق السريع، فخرج عليه بعض البلطجية وأخذوا السيارة والمرأة والمال الذي معه، ولما تم ضبط هؤلاء البلطجية عن طريق قوة من الجيش، كان أحد أفراد القوة غاضبًا لما حدث، فجعل يضرب أحد البلطجية على وجهه، فإذا بالرجل العلماني هذا يثور في وسائل الإعلام معترضًا على ضرب رجل الجيش للبلطجي!

فأين الغضب لانتهاك حرمات الله؟!

وأين النخوة والرجولة؟!

ولكنها النظم المعبودة من دون الله عند القوم (‌أَنِ ‌امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ) (ص: 6).

وإنا لله وإنا إليه راجعون!

rl(null,true)])