• الرئيسية
  • الأخبار
  • جدل بسبب مقترح دمج الأحزاب التي ليس لها تمثيل نيابي.. الشهابي: غير دستوري .. وممارسة العمل السياسي للأحزاب لا يشترط أن يكون لها تمثيل بالبرلمان

جدل بسبب مقترح دمج الأحزاب التي ليس لها تمثيل نيابي.. الشهابي: غير دستوري .. وممارسة العمل السياسي للأحزاب لا يشترط أن يكون لها تمثيل بالبرلمان

  • 26

جدل بسبب مقترح دمج الأحزاب التي ليس لها تمثيل نيابي 

الشهابي: غير دستوري .. وممارسة العمل السياسي للأحزاب لا يشترط أن يكون لها تمثيل نيابي

غباشي: مصر بها تشكيلة حزبية كبيرة.. ولاحظنا تجارب هادفة كـ "ائتلاف تنسيقية الأحزاب"

كتب – أحمد سعيد

رفض سياسيون المقترح الذي تقدم به النائب ياسر الهضيبي عضو مجلس الشيوخ، بشأن تعديل بعض المواد الخاصة بتنظيم عمل الأحزاب السياسية، والذي يقضي بدمج الأحزاب التي لا تحظى بتمثيل نيابي في البرلمان ومجلس الشيوخ.

واشترط المقترح أن التمثيل النيابي يجب أن يكون 5 أعضاء على الأقل، ولمن لم يحقق 5 مقاعد نيابية فيجب دمجه مع أحد الأحزاب، مبررًا ذلك أن مصر بها ما يزيد على  100 حزب سياسي، لكن 13% منها فقط هم الذين لديهم تمثيل نيابي؛ وهو ما يعني أن أغلبية الأحزاب غير موجودة على أرض الواقع ولا تقوم بممارسة الدور المنوط بها في العمل السياسي، حسب ما جاء في المقترح.

بدوره، أنكر ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، المقترح جملة وتفصيلًا، موضحًا أن في أي من مجلسي الشيوخ والنواب، خاصة أن النظام الانتخابي الذي شهدته مصر مؤخرًا لم يعط الفرصة الكافية للأحزاب أن تنافس بكل أريحية في السباق الانتخابي والحصول على مقاعد لها.

وأكد الشهابي أن مقترح دمج الأحزاب غير الممثلة برلمانيًا أو حلها غير دستوري، موضحًا أن الدستور المصري ضَمن للأحزاب السياسية الوجود ومباشرة عملها دون أن يقيد ذلك بشرط التمثيل النيابي؛ ومن ثم فإن هذا المقترح عرضة للطعن الدستوري أمام القضاء والجهات المختصة، مشيرًا إلى أن جلسة قضائية واحدة كفيلة برفض هذا المقترح وهدمه تمامًا لأنه يخالف نصوص الدستور والقانون.

ويرى أن العملية الانتخابية وحدها هي التي تتحكم في التمثيل النيابي، شريطة أن يكون النظام الانتخابي جيدًا وصحيًا بالشكل الذي يسمح للأحزاب بحرية المنافسة، دون أن يخضع السباق الانتخابي لمؤثرات وعوامل معينة تساهم في تحديد الفائزين بشكل مسبق.

وأوضح رئيس حزب الجيل أنه لا يجب ربط التمثيل النيابي بالأدوار التي تؤديها الأحزاب السياسية، مؤكدًا أن العديد من الأحزاب التي لديها ممثلون تحت القبة لم يكن لهم دور واضح في معظم القضايا التي مرت بها البلد، في حين أن أحزابًا أخرى لم يكن لها تمثيل نيابي أو كان لها تمثيل بعدد منخفض لكنها أدت دورها، وقدمت النصح والرؤية الصحيحة في كثير من هذه القضايا.

وأيد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات، المقترح الداعي لدمج الأحزاب التي ليس لها تمثيل نيابي، واصفًا إياه بأنه مقترح منصف، موضحًا أن مصر بها تشكيلة حزبية كبيرة لكنها بلا فاعلية وليس لها وجود على أرض الواقع؛ ومن ثم فإن الدعوة لدمج بعض الأحزاب السياسية التي ليس لها وجود حقيقي في الشارع شيء منصف، حسب قوله.

وأشار غباشي إلى أن دمج الأحزاب عن طريق الائتلافات أمر قد يأتي بثماره، لافتًا إلى أن مصر كانت لها تجربة فعلية مع هذه الائتلافات مثل "ائتلاف دعم مصر" في البرلمان السابق، حيث رأينا اندماجًا حزبيًا وصل لما يزيد على 25 حزبًا وتيارًا سياسيًا، ورأيناه في البرلمان الحالي من خلال "ائتلاف تنسيقية الأحزاب" التي هي عبارة عن مجموعة من الشباب الممثلين عن الأحزاب السياسية.

وأوضح أن إشكالية الأحزاب السياسية حاليًا هي عدم قدرتها على إيجاد أي نوع من التواصل مع الشارع، وعدم قدرتها على إفراز شخصيات سياسية وقيادية لديها القدرة على التواصل وعلى الوجود، مؤكدًا أن غالبية الأحزاب الموجودة في مصر فئوية سلطوية، وكي تصلح من هذا الوضع يجب أن تقبل هذه الأحزاب بفكرة الاندماج وتكوين الائتلافات مع الأحزاب الأخرى، فقد يكون لهذا المقترح القدرة على تقوية هذه الأحزاب ومنحها تمثيلًا نيابيًا فيما بعد.