تقرير| بعد أحداث أكتوبر.. اتفاق بين البرهان وحمدوك من أجل استقرار السودان

خبراء: يساعد في الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي

  • 13
البرهان وحمدوك

بعد أحداث أكتوبر.. البرهان وحمدوك يجتمعان على استقرار السودان

المكونيين العسكري والمدني يتفقا على التعاون في المرحلة الانتقالية.. وإنشاء جيش سوداني قوي

 ترحيب دولي بالاتفاق السوداني.. ووعود بتسليم البلاد لحكومة مدنية منتخبة 

كتب- عمرو حسن

بعد ثلاثة أسابيع من الفوضى والتظاهرات في السودان، بعد عزل الحكومة السودانية واعتقال عدد ليس بالقليل من وزراء الحكومة السودانية السابقة وعلى رأسهم رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، شهدت السودان أمس الأحد توقيع اتفاق سياسي بين المكون العسكري بقيادة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفاتاح البرهان، ومحمد حمدان دقلو -حميدتي-قائد قوات الدعم السريع والرجل الثاني في السودان بعد البرهان، والمكون المدني بقيادة حمدوك.

اتفاق البرهان وحمدوك

وأسفر الاتفاق السياسي الذي وقعه الطرفان أمس، عن عودة عبد الله حمدوك لرئاسة الحكومة، كما تم الاتفاق على أن تكون الوثيقة الدستورية التي كتابتها عام 2019، وتعديلها عام 2020، هي المرجعية الأساسية لاستكمال الفترة الانتقالية مع مراعاة الوضع الخاص لشرق السودان، وضرورة وجود ثقة بين المدنيين والعسكريين لاستقرار وأمن السودان، والالتزام بتكوين حكومة مدنية من، وتَضمن الاتفاق 13 بندا.

13 بندًا 

أولهم أن يكون مجلس السيادة الانتقالي مشرفًا على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية دون التدخل المباشر في العمل التنفيذي، وضمان إنتقال السلطة الانتقالية في موعدها المحدد لحكومة مدنية، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وتنفيذ اتفاق سلام جوبا وإستكمال الاستحقاقات الناشئة بموجبه وإلحاق غير الموقعين عليه.

ومن البنود انشاء جيش قومي موحد والتحقيق في أحداث أكتوبر وتقديم الجناة للمحاكمة، والإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي والعدلية، وذلك بتكوين المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية، وتعيين رئيس القضاء والنائب العام، إعداد ميثاق لإدارة المرحلة المقبلة، و البدء في حوار بين كافة القوى السياسية لتأسيس المؤتمر الدستوري،

ترحيب دولي

لاقى الاتفاق السياسي بين المكونيين المدني والعسكري في السودان، ترحيب العديد من دول العالم والمنظمات الدولية والأقليمية، حيث وصف الاتحاد الأفريقي الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو العودة لاحترام الدستور، ورحبت الأمم المتحدة بالاتفاق، وعلى دربه أشاد كلًا من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، ورحبت الخارجية المصرية بالاتفاق، مشيدة بـ"الحكمة والمسؤولية التي تحلت بها الأطراف السودانية في التوصل إلى توافق حول إنجاح الفترة الانتقالية بما يخدم مصالح السودان العليا"،ورحبت المملكة العربية السعودية،والولايات المتحدة وكثير من الدول بالاتفاق السياسي في السودان.

ويذكر أن عبد الفتاح البرهان كان أعلن في 25 أكتوبر الماضي (2021)، حل الحكومة والمجلس الانتقالي، وفرض حالة الطوارئ في البلاد، وأطلق حينها حملة اعتقالات لسياسيين ومسؤولين، ووضع حمدوك تحت الإقامة الجبرية، نتج عنها مساعٍ إقليمية ودولية من أجل إعادة الاستقرار إلى البلاد.

خبراء

وفي ذلك السياق، قال السفير على الحفني، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية الأسبق ،  إن الاتفاق السوداني بين مجلس السيادة في السودان وحمدوك تطور هام في اتجاه استقرار  وتحقيق تطلعات الشعب السوداني، مضيفًا أن ذلك الاتفاق بين المكونين العسكري والمدني في المرحلة الانتقالية، يعالج الأزمات الأخيرة منذ أحداث 25 أكتوبر الماضي.

وأكد نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، إن الاتفاق السياسي في السودان، يدشن مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ويعطي هدنة لانطلاق مرحلة تصحيح للأوضاع الداخلية حتى إجراء الانتخابات السودانية، ليتولى على أثرها القوى الفائزة في الانتخابات مهمة تشكيل الحكومة، ويستتب الحكم المدني في السودان.

ولفت الدبلوماسي السابق، إلى أن مصر تأمل أن يتم البناء علة الاتفاق السياسي الحالي في السودان، وأن يدرك الجميع مدى حساسية المرحلة الحالية، مشيرًا إلى ضرورة أن يحظى الاتفاق بدعم الجميع، والتركيز على جهود إتمام كافة استحقاق المرحلة الانتقالية، وأن يحدث مزيد من الانفتاح على المجتمع الخارجي.

وشدد الحفني على أن السودان دولة كبيرة، لديها ثروات وإمكانات عظيمة، وأن السودان تقع في منطقة مهمة من العالم، وبالتالي فإن لها دور هام ومطلوب وسمات ضرورية عليها التحلي بها، متابعًا، "يجب على السودانيين أن يدركوا ذلك"، ويعملوا على توافر الوئام والاتفاق فيما بينهم.

وأشار السفير الحفني، إلى أن مصر، تشارك السودان وشعبه سعيهم وأملهم في الاستقرار كدولة جوار إسلامية وعربية وأفريقية، مردفًا أن القيادة المصرية تثمن ما حدث من جهد وبذل قامت به القوى السودانية وتشيد بنجاح المكونيين العسكري والمدني في الاتفاق السياسي.