• الرئيسية
  • الأخبار
  • تقرير | خبراء: الهجوم الإثيوبي على إقليم الفشقة للفت الأنظار بعيدًا عن أديس أبابا

تقرير | خبراء: الهجوم الإثيوبي على إقليم الفشقة للفت الأنظار بعيدًا عن أديس أبابا

الخرطوم تكشف أكاذيب آبي أحمد وتؤكد هجومة على الفشقة

  • 46
زيارة البرهان للفشقة

الخرطوم تكشف أكاذيب آبي أحمد وتؤكد هجومة على الفشقة وتوغل الأمهرا داخل السودان

خبراء: إثيوبيا تناصب مصر والسودان العداء.. وآبي أحمد في أزمة وعليها الرضوخ للمفاوضات

كتب- عمرو حسن

تجددت أزمة الخلاف حول إقليم الفشقة السوداني، الذي يعد أقرب النقاط الحدودية الشرقية لإثيوبيا، ورغم الصراعات الداخلية الإثيوبية، بين الحكومة وعدة جماعات وفصائل معارضة، إلا أن إثيوبيا نفذت هجومًا على الأراضي السودانية من الجهات الشرقية وتحديدًا من منطقة الفشقة، واستطاع الجيش السوداني، فجر السبت الماضي التصدي لذلك الهجوم الذي ساعدت ميليشيات الأمهرا الإثيوبية قوات الجيش الفيدرالي في تنفيذه.

وبعد نفي إثيوبيا لذلك الهجوم وتلميها أنها قبائل تقوم بموسم الحصاد لبعض الأراضي الزراعية، أكدت مصادر عسكرية سودانية، أن الجيش السوداني رد على توغل قوات إثيوبية ومليشيات الأمهرا داخل الأراضي السودانية بشرق بركة نورين، عند مستوطنة ملكاوا، بعمق 17 كيلومترا، بإطلاق الأسلحة الثقيلة على الجيش الإثيوبي الذي انسحب من المواجهة بعد عدة ساعات، وانتهى إطلاق النار بعد ظهر السبت.

وفي أول تصريح رسمي من السوادن، أشار قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، إلى التزام الخرطوم بعلاقات حسن الجوار مع أديس أبابا وأن السودان ليس لها عداء مع إثيوبيا، مشددًا على أن إقليم الفشقة أرض سودانية خالصة.

وفي ذلك السياق، قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن آبي أحمد أشعل منطقة القرن الإفريقي، وزاد من حجم التوتر فيها، ويسعى من خلال الهجوم على الحدود السودانية في هذا التوقيا لصرف الأنظار الداخلية والخارجية بعيدًا عن الحرب المتأججة بينه وبين المعارضة الإثيوبية من التيجراي والأورومو والفصائل الأخرى.

وأكد مساعد وزير الخارجية، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، أن استراتيجة آبي أحمد لتوجيه الأنظار للخارج لن يساعد في حل الازمة الداخلية الحادة باثيوبيا، بل من الممكن أن يزيدها اشتعالًا، مشيرًا إلى أن إثيوبيا عليها الابتعاد عن سياسة الهجوم على السودان لحل أزمة داخلية، والموافقة على دعوة الولايات المتحدة والامم المتحدة الي الجلوس للتفاوض بين الحكومة الاثيوبية والحركة الشعبية لتحرير التيجراي.

وشدد هريدي، على أن الطرفان السودان والإثيوبي بينها خلافات ثنائية، ويستخدمون النزاع على الحدود لاسباب تتعلق بأزماتهم الداخلية إلى حد كبير، لافتًا إلى أن المناوشات والحشيد العسكري لن يخدم المصالح السودانية ولا المصالح الاثيوبية، وأن الأوضاع الداخلية المضطربة في البلدين تعقد الحل بشأن أزمة الحدود.

وعن الوضع الإثيوبي، أضاف السفير السابق، أن آبي أحمد وضعه متوتر، وأنه حتى اذا انتصر في المعارك الحالية، فهذا لن يعني انه حسم الصراع السياسي، وأن حل الأزمة في إثيوبيا بشكل كبير ستكون نتيجة للضغوط العسكريةً والضغوط الدولية وبصفة خاصة الامريكية والافريقية خوفًا  من الفوضى في منطقة القرن الاتحاد الافريقي.

وقال بركات الفرا، سفير فلسطين الأسبق في القاهرة، إن تصرفاتها إثيوبيا على الحدود السودانية غير مقبولة، كما أن الفشقة وغيرها من الأقاليم التي يسكنها اليوم قبائل ولاجئيين إثيوبيين، هي أراض سودانية بالإساس، لافتًا إلى أن السودان هي من تعاطفت معهم، وسمحت لهم منذ سنوات بالعيش هناك.

وأكد الدبلوماسي السابق، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، أن إثيوبيا تناصب الدول العربية العداء، لأن الاحتلال الصهيوني يعاونها على ذلك، وتابع، "أن مصلحة الاحتلال توتر العلاقات بين إثيوبيا وبين مصر، وخلق عدم استقرار في المنطقة، وأن العدو الأكبر للاحتلال في المنطقة هو مصر، كما أن الاحتلال يعلم جيدًا أن الجيش المصري هو الوحيد القوي في المنطقة".

وأردف السفير الأسبق، أن الاحتلال يدعم أديس أبابا في كل القرارات التي تضر بالمصالح العربية، مضيفًا أن إثيوبيا ترى أن العرب ليسوا يدًا واحدة في أزماتهم، مشيرًا إلى أن الدول العربية لها استثمارات كثيرة في إثيوبيا، وعلى رأسها الاستثمارات في سد النهضة.

وأوضح الفرا، أن بعض الدول العربية تستأجر أراضي إثيوبية شاسعة، مضيفًأ إلى أن واردات بعض الدول العربية من اللحوم معظمها من إثيوبيا، وفيما يخص سد النهضة، لفت إلى أن الوقوف أمام حقوق مصر والسودان التاريخية في مياه النيل مرفوض تمامًا، وأي عبث بأمن مصر والسودان المائي غير مقبول، وأنه لا يتسطيع أحد أنَّ ينازعهم هذه الحقوق.

وأشار سفير فلسطين الأسبق في القاهرة، إلى أنَّ إثيوبيا دولة حبيسة ليس لها حدود على البحر، مما دفع آبي أحمد الجيدة لتوطيد علاقته بإريتريا من أجل استغلال البحار والموانيئ الإريترية في المصالح الإثيوبية، وكذلك لتضييق الخناق على تيجراي.