• الرئيسية
  • الأخبار
  • "لن أترك منصبي إلا بانتخابات".. الدبيبة يتحدى تعيين باشاغا ويصر على التمسك بالسلطة

"لن أترك منصبي إلا بانتخابات".. الدبيبة يتحدى تعيين باشاغا ويصر على التمسك بالسلطة

  • 113
عبد الحميد الدبيبة وفتحي باشاغا

لازالت الأجواء الليبية تحيطها الفوضى وتكتنفها الأطماع وحب السلطة والنفوذ وتحقيق المكاسب، على حساب المصلحة الوطنية الليبية، الفرقاء الليبيين يتصارعون على مقاليد البلاد، والشعب الليبي بين مطرقة عدم الاستقرار السياسي وسندان استنزاف الميليشيات لثروات البلاد وتعطيلهم للحياة السياسية والاجتماعية في ليبيا والضغط على الاقتصاد الليبي.

فرئيس الحكومة المتمسكة بالسلطة عبد الحميد الدبيبة مصمم على التمسك بالسلطة، ولا يعترف برئيس غيره للحكومة الليبية، ويرفض تعيين باشاغا بدلًا منه، وهذا بالرغم من اختيار باغاشا بالفعل منذ أسابيع رئيسًا جديدًا للحكومة الليبية حتى موعد الانتخابات الجديد بعدما فشل الليبيون في إجراء الانتخابات في موعدها السابق 24 ديسمبر 2021.

أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، مساء أمس الاثنين، خطة لتنظيم انتخابات برلمانية قبل نهاية يونيو القادم، وترحيل الانتخابات الرئاسية إلى وقت لاحق، وذلك رغم اختيار مجلس النواب فتحي باشاغا رئيسًا جديدًا للحكومة، وأكد الدبيبة في كلمة متلفزة أن خطته التي أطلق عليها تسمية "إعادة الأمانة إلى أهلها"، تقوم على إجراء انتخابات برلمانية قبل 24 يونيو المقبل، أي قبل موعد انتهاء خريطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي اختار حكومته قبل عام في جنيف.

وتنص الخطة على "إجراء الاستفتاء على الدستور بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية"، وأشار الدبيبة إلى أنه في حال تعذر إجراء الانتخابات، نظراً لاستخدام القوة ومنعها من بعض الأطراف، فإن خيار "التصويت الإلكتروني" سيكون "قائما"، كما ألمح إلى اللجوء إلى "الانتخابات الجزئية في بعض المناطق" وفقاً لتجارب دولية عدة.

وعيّن مطلع الشهر الجاري مجلس النواب الذي يتخذ من الشرق مقرّا، وزير الداخلية السابق والسياسي النافذ فتحي باشأغا (60 عاما) رئيسا للحكومة ليحل محل عبد الحميد الدبيبة، لكن هذا الأخير أكد أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة.

وجاء اختيار باشأغا للمنصب، بعد اعتماد مجلس النواب مؤخراً، خريطة طريق جديدة، بموجبها يعاد تشكيل الحكومة وتجرى الانتخابات في غضون 14 شهراً كحد أقصى، ما تسبب في انقسام ورفض لطول أمد تأجيل الاستحقاق.

وشهدت ليبيا جولات مكوكية أجرتها مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني ويليامز، وجهات فاعلة أخرى مع أطراف ليبية عدة لتقريب وجهات النظر وإزالة التوتر الناجم عن رفض الدبيبة تسليم السلطة لباشاغا، إلا أن إصرار الدبيبة ووجود الميليشيات في العاصمة يحول دون تسليم السلطة لباشاغا.

ويذكر أن وجود عبد الحميد الدبيبة على رأس السلطة التنفيذية جاء بعد سنوات من العنف، وأدت عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة إلى تعيين عبد الحميد الدبيبة رئيسا للوزراء مطلع عام 2021 لإدارة المرحلة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ويخشى الليبيين أن يؤدي النزاع إلى عودة سنوات الانقسام والفوضى بعد الثورة الليبية، خائفين من استمرار استنزاف خيرات ليبيا بين الغرب والميليشيات وجماعات المصالح، في ظل احتشاد قوات مسلحة في العاصمة فيما زاد المخاوف من وقوع اشتباكات.

عبد الحميد الدبيبة وفتحي باشاغا