كيف كسرت نابيولينا عقوبات الغرب وأنعشت الروبل؟

  • 1022
الروبل والدولار- أرشيفية

قبل بداية الحرب الروسية على أوكرانيا كان الروبل الروسي مستقر عن ما بين 75 و 85 روبل للدولار الواحد، إلا أنه مع انطلاق الحرب في فبراير الماضي، واصلت العملة الروسية الانهيار حتى وصلت لما يقرب 160 روبل للدولار الواحد في مارس الماضي، واستخدمت أوكرانيا والغرب ذلك السقوط المتواصل للعملة للاستدلال على انهيار اقتصادي روسي بسبب الحرب، إلا أنه سرعان ما شهد الروبل صعودًا مستمر حتى وصل لمستوى مرتفع للغاية لم يحققه قبل الحرب، حيث سجل الروبل منذ منتصف مايو 55 روبل للدولار الواحد وهو ارتفاع قياسي للعملة الروسية رغم تصريحات الغرب عن معاناة روسية من الحرب.

كيف صعد اقتصاد روسيا

يوجد عدة أسباب ساهمت في تماسك الاقتصاد الروسي وعدم تأثره بالعقوبات ولن نجازف إن قلنا أن العقوبات الاقتصادية الغربية ضد روسيا كأنها لم تكن من الأساس وهناك عدة أسباب عمل عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ مرحلة ما قبل الحرب وهي كالآتي:

-تخزين كمية كبيرة من الذهب في السنوات الماضية وذلك عن طريق إقرار التجارة بالذهب وليس بالدولار حتى أن تلك السياسة تم اعتمادها على تصدير النفط والغاز عدة مرات.

- تنويع الاحتياطي النقدي الروسي ليشمل ذهب ويوان صيني ويورو أوروبي وعملات دول الخليج ودولار أمريكي.

- تقليل نسبة الدولار في الاحتياطي النقدي الأجنبي من 90% حتى 15% تقريبًا.

- سياسة تحرير الروبل التي أضافت قوة كبيرة للروبل الروسي السنوات الماضية.

الروبل الروسي

قبل بداية الحرب الروسية في أوكرانيا كان الروبل الروسي بالفعل في تصاعد مستمر بفضل جهود رئيسة المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا وسياستها الصارمة في إغلاق مئات البنوك التي تضر بسياستها نحو دعم الاقتصاد والروبل، وكذلك سياسة تحرير الروبل الروسي.

إلفيرا نابيولينا

قادت إلفيرا نابيولينا رئيسة البنك المركزي الروسي الاقتصاد الروسي في أيام الحرب بنجاح، واستطاعت مواجهة كافَّة عقوبات الغرب، وحولت السقوط لنجاح كبير، وتلقب بأنها المرآة الحديدية وهي مقربة لبوتين للغاية، وجدد لها الرئيس الروسي فترة رئاستها للبنك المركزي لمدة 5سنوات، وجاء هذا القرار في مارس الماضي، رغم أن مدتها لا تزال يتبقى فيها عامان، كما أطلق بوتين يد نابيولينا وأعطى لها كافة الصلاحيات، وكان لديها عدة عوامل لتحقيق ذلك النجاح كالآتي:

-  رفعت سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي من 9.5 % إلى 20%، على أمل ثَني الناس عن سحب الأموال من البنك.

- أعلن البنك المركزي الروسي عن الإفراج عن 733 مليار روبل من الأموال الاحتياطية الطارئة.

- أعلن البنك المركزي الروسي عن الإفراج عن 733 مليار روبل من الأموال الاحتياطية الطارئة لمواجهة التضخم.

- أعلنت عن تطبيق ضوابط على رأس المال للحد من تدفقات رأس المال المحلي نحو الخارج.

- كما وضعت قيود على سحوبات العملاء الأجانب بحد أقصى 10 آلاف دولار في الشهر.

- ولمواجهة العقوبات ربطت نابيولينا الروبل بتصدير النفط والغاز الروسي وأصدر بوتين قرار بذلك.

- توجيه الشركات الروسية وخاصة في قطاعات النفط والطاقة الروسية وإلزامها، بوضع 80 بالمئة من قيمة مبيعاتها بأرصدة بالروبل في البنوك الروسية.

- استخدام دول أخرى كمنافذ للنفط والغاز مثل الصين والهند وكوريا الشمالية وإيران

-استغلال ارتفاع أسعار الطاقة والحبوب في زيادة الصادرات وتحقيق أرباح هائلة.


الروبل والدولار- أرشيفية