خيار مؤلم لـ زيلينسكي.. آخر تطورات الحرب الأوكرانية

  • 14

قالت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية إن الرئيس الأوكراني يواجه خيارا مؤلما لإنقاذ بلاده من دمار الحرب مع روسيا، عن طريق الخضوع لطلبات موسكو بشأن الموافقة على وقف إطلاق النار.

وأشارت المجلة إلى أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب التطورات الميدانية الجديدة في أوكرانيا، حيث أعادت القوات الروسية تجميع صفوفها في محاولة للسيطرة على منطقة ”دونباس“ المتاخمة لروسيا والقطعة الجنوبية الشرقية المطلة على بحر آزوف.

وذكرت المجلة: ”بعد آثار القصف والدمار والمذابح، فإن الإذلال الأخير، هو أن الرئيس زيلينسكي سيطلب على الأرجح الموافقة على اتفاقية دونباس التي ترضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين“.

وأضافت المجلة أن الكثير من التكهنات ستعتمد على المكان الذي تتوقف فيه روسيا حتى لو حدت من مطالباتها في الجزء الشرقي من أوكرانيا. وتساءلت: ”هل يشمل ذلك مقاطعات لوهانسك ودونيتسك بأكملها، على سبيل المثال، أم فقط الأجزاء التي كانت في نزاع مع الانفصاليين بين عام 2014 وغزو فبراير؟“.

وأوضحت المجلة أن دونباس باتت في حالة تدهور، حيث هاجر معظم سكانها والمنتجين اقتصاديًا لغرب أوكرانيا.. ومع ذلك، لا توجد دولة مستعدة إلا تحت الإكراه، لتحمل بتر أحد الأطراف، خاصة بسبب الغزو والاستيلاء“.


وأشارت المجلة إلى أن ”الجنوب الكامل من شبه جزيرة القرم إلى مولدوفا في الغرب المتبقي في أيدي أوكرانيا أمر مختلف تماما“، معتبرة أن ”التنازل عنها سوف يمنع أوكرانيا من الوصول إلى المياه الدولية عبر البحر الأسود“.


وأضافت: ”لكن بوتين لم يكن واضحًا تمامًا بشأن الجنوب الغربي، بما في ذلك أوديسا، ثاني أكبر ميناء في المنطقة تاريخيًا بعد سان بطرسبرج. وإذا ألمح الزعيم الروسي إلى التحرك غربًا عبر الجنوب بأكمله نحو مولدوفا بعد الاستيلاء على دونباس، فمن الواضح أن أوكرانيا ستقاوم في الجنوب“.


ورأت المجلة أن ”النهاية الحتمية“ للحرب تحمل في طياتها الدمار والهلاك لأوكرانيا، حتى وإن كانت تبدو صامدة، واعتبرت في الوقت نفسه أن كييف لن تصمد طويلا في مواجهة جيش قوي ومتفوق.


وتابعت: ”خيار زيلينسكي، بالتنازل عن أراضي بلاده قد يكلفه ثمنا سياسيا باهظا في الانتخابات المقبلة، لكنه سينقذ به المزيد من الأراضي الأوكرانية وملايين البشر“. 

خيار مؤلم لـ زيلينسكي.. آخر تطورات الحرب الأوكرانية