ضغوط وتداعيات أزمة الطاقة على الأوضاع في أوروبا

  • 17
الفتح - الغاز الطبيعي

لا تزال أزمة الطاقة تُلقي بظلالها على الأوضاع الداخلية في أوروبا، في خضم مضي روسيا قدمًا في إيقاف إمداداتها من الغاز لحين رفع الغرب عقوباته الاقتصادية التي رغب من خلالها في الضغط على النظام الروسي لوقف عملياته العسكرية في أوكرانيا.

وفي أحدث تعليق على تداعيات أزمة الطاقة على الأوضاع الداخلية في أوروبا، حذّر رئيس وزراء هِنْغاريا، فيكتور أوربان، من أن القارة قد تشهد وقفا لعمل 40 بالمئة من صناعاتها في الشتاء على إثر القرار الروسي.

وقلصت موسكو التدفقات عبر الخط إلى 40 بالمئة في يونيو و20 بالمئة في يوليو، بعدما أعلن عملاق الغاز الروسي "غازبروم"، تعليق عمليات التسليم كليا عبر خط أنابيب الغاز نورد ستريم.

وعلى وقع التأثيرات التي أحدثتها أزمة الطاقة على قطاعات عدة في منطقة اليورو، تضع الحكومات الأوروبية آمالًا على إجراءاتها الاستثنائية في حماية الأسر والشركات من تداعيات الخطوة الروسية التي دفعت أسعار الطاقة لارتفاعات قياسية، ومواجهة احتجاجات واسعة في عواصمها.

وفي ورقة بحثية لمركز الأبحاث الأوروبي "بروغل"، المتخصص في السياسات الاقتصادية، فإن نظام الطاقة في أوروبا يواجه ضغوطًا غير مسبوقة لم نشهدها منذ صدمات النفط في السبعينيات، لكن الحكومات الأوروبية تميل إلى اختيار تدابير غير منسقة تعطي الأولوية للأمن القومي للعرض والقدرة على تحمل التكاليف على نهج أوروبي متكامل.

وأوضحت الورقة أن دعم استهلاك الطاقة بدلاً من خفض الطلب كان نهجًا شائعًا خلال الفترة الماضية، لكن الحكومات تخاطر بأن يصبح دعم استهلاك الطاقة غير مستدام، مما يؤدي إلى تآكل الثقة في أسواق الطاقة، وإبطاء الإجراءات اللازمة في مواجهة روسيا.

ورجح المركز الأوروبي البارز، أن الأزمة الراهنة ستترك وراءها نظامًا مختلفًا بشكل جذري، لكن الشكل الذي سيبدو عليه هذا النظام لا يزال غير محدد حتى الآن، وقد تعيق تلك الأزمة من جهود أوروبا لضبط أسواق الطاقة خلال الأشهر الـ 18 القادمة وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل كبير بحلول عام 2030.


الفتح - الغاز الطبيعي