الفتح | مدير وكالة أنباء "أراكان" لـ"الفتح": الاضطهاد مستمر.. وأقلية الروهينجا تلقى إبادة جماعية في ظل صمت دولي

مدير وكالة أنباء "أراكان" لـ"الفتح": الاضطهاد مستمر.. وأقلية الروهينجا تلقى إبادة جماعية في ظل صمت دولي

كتــبه : أحمد عبد القوي

صلاح عبد الشكور - مدير وكالة أراكان

قال صلاح عبد الشكور، مدير وكالة أنباء أراكان: إن الروهينجا أقلية عرقية في غرب ميانمار، تسكن ولاية أراكان، وهذه الأقلية تصنف على أنها الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم، والجديد أن جيش ميانمار يشن حملات قتل وتطهير عرقي وإبادة جماعية لأعداد كبيرة من قرى الروهينجا، وهم عُزّل يسكنون في الأرياف ولا يملكون أدنى مقومات الحياة؛ لأن حكومة بورما منذ أكثر من 70 عامًا همشتهم وحرمتهم من حق التعليم والرعاية الصحية وحرمتهم من حق المواطنة، وقامت باضطهادهم اضطهادًا كبيرًا لدرجة أنهم صنفوا الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم.

وأضاف عبد الشكور لـ"الفتح" أن هذه الأقلية تواجه الآن آلة عسكرية ضخمة تقوم بإحراق القرى والمنازل بما فيها، واللقطات والصور التي تصل من أراكان، شنيعة وفظيعة، في ظل صمت دولي كبير، والواقع أن أقليات الروهينجا المسلمة ما زالت تعاني الإبادة والتطهير الجماعي والعرقي.

وعن أسباب هذا الاضطهاد، قال عبد الشكور: هناك 3 أسباب رئيسية، وتندرج تحتها أسباب فرعية، فالأسباب الرئيسية: السبب الأول هو سبب ديني؛ لأن أقلية الروهينجا هي أقلية مسملة، والأكثرية الموجودة في بورما هم بوذيون يعتنقون الديانة البوذية، وبالتالي هم لا يريدون أي وجود للإسلام والمسلمين في المنطقة، وخاصة أن أراكان كانت مملكة إسلامية سابقة، حكمها المسلمون، فهم يخشون من رجوع الإسلام وانتشاره من أراكان إلى باقي ولايات ميانمار، وميانمار هو الاسم الجديد، والاسم القديم بورما.

وتابع: "أما السبب الثاني من أسباب الاضطهاد هو سبب سياسي، فهم يخشون من تكاثر المسلمين ومن وجودهم في هذه الولاية يصلون إلى حكم ذاتي، أو إلى الحكم من خلال الانتخابات أو البرلمانات، أو إذا أعطوا أي تمثيل سياسي في المنطقة فيخشون من هذا الجانب السياسي.

عن السبب الثالث، قال "عبد الشكور": "سبب عرقي، إن دولة بورما طبيعتها مبنية على عرقيات، وهناك كثير من العرقيات، تقريبًا 135 عرقية في بورما، كلها معترف بها ما عدا أقلية الروهينجا، وهي أقلية كبيرة وعددها 3 ملايين نسمة في العالم، مليون ونصف المليون داخل أراكان، ومليون ونصف المليون تم تهجيرهم وتشريدهم في أنحاء العالم، يسكنون الآن في أكثر من 40 دولة".

واستطرد قائلًا: "قبل 9 أيام تقريبًا بدأت حكومة ميانمار والجيش حملة تطهير عرقي جديدة، وهذا في إطار الحملات التي تشن كل سنة أو سنتين، حيث يقومون بحملات إبادة بهدف تخليص منطقة أراكان من المسلمين جميعًا، وإنهاء وجودهم بتهجيرهم وقتلهم وسحلهم وإحراقهم، فالتهجير والقتل مستمر وبشراسة.


وعن أوضاع اللاجئين، قال: "هم يختلفون حسب البيئات التي وصلوا إليها، ولكن بالنسبة للاجئين في بنجلاديش، يعتبر هناك أكبر تجمع بشري من اللاجئين الروهيجنا، وهم يعانون معاناة ضخمة؛ لأن دولة بنجلاديش -كما يعرف العالم- دولة صغيرة ومساحتها صغيرة جدًا، واستقبلت حتى الآن نحو 700 ألف نسمة لاجئ منذ أكثر من 33 سنة، وهم يتكدسون في هذه المنطقة الحدودية، وخلال الأيام الماضية انتقل قرابة المائة ألف لاجئ؛ بسبب التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي يتعرضون لها على أيدي قوات جيش ميانمار.