كلمتين وبس ... مهرجانات العري وهدم حياء المرأة

  • 61

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

قيل لنابليون: "أي حصون الشرق الإسلامي أمنع على فرنسا"، قال: "الأمهات الصالحات".

وكان جلادستون يقول ويكرر: "إذا أردنا أن نقضي على الإسلام، فلا بد أن ننزع حجاب المرأة المسلمة ونغطي به القرآن!".

فهذه الكلمات المتواترة عن قادة الغرب منذ قديم الزمان هي بيان واضح لخططهم الإستراتيجية لهدم الإسلام عن طريق هدم حياء المرأة المسلمة، وطمس هويتها العقدية، وتضييع معالم العفاف الأخلاقية والفكرية عندها؛ لذلك فليس مستغربًا ما نراه الآن من مهرجانات للعري يتبناها ويدعمها دعاة التغريب، أو عملاء الغرب داخل المجتمعات العربية والإسلامية.

وليس مستغربًا كذلك كل هذا الدعم المادي الموجَّه للمنظمات النسوية التي تتأمر وتمكر، وتدعو المرأة المسلمة والعربية للتمرد على كلِّ القيم الدينية والأخلاقية، بل والفطرية الأنثوية التي فطرها الله عليها تحت مزاعم الحقوق النسوية وإثبات الذات في مواجهة الذكورية المجتمعية، وما يتبع ذلك من محاولاتهم للضغط المستمر لتغيير القوانين الخاصة بالأحوال الشخصية في المجتمعات الإسلامية طبقًا للرؤية الغربية التي تدعو لهدم كل الثوابت الشرعية، والحدود القيمية المجتمعية، وتدفع في نشر ثقافة الحرية الجنسية والجندر والشذوذ، تحت مزاعم الحرية الشخصية!

فهدم شخصية المرأة المسلمة التي تمثِّل أكثر من نصف المجتمع وتؤثِّر في النصف الآخر، كان -وما زال- هو ما تدور عليه خططهم التكتيكية لهدم المجتمعات الإسلامية والعربية من الداخل؛ فانتبهوا يا رعاكم الله.