الجدال والنقاش السياسي

  • 119

بالنسبة لنصيحتي لإخواني بترك الجدال والنقاش السياسي بما فيه من مهاترات فهذا تفصيل الأمر:

لا يجوز إغضاب المسلم أو تحزينه بدون داع..

الدليل حديث "إذا كنتُم ثلاثةً فلا يتناجى اثنانِ دون صاحبِهما فإنَّ ذلك يُحزنُه" متفق عليه واللفظ لمسلم.. وحديث "يا أبا بكرٍ ! لعلك أغضبتَهم . لئن كنتَ أغضبتَهم لقد أغضبتَ ربَّك" رواه مسلم..

بيان الحق وصواب من أصاب وخطأ من أخطأ = واجب وإن غضب من غضب.. الأدلة كثيرة منها حديث "يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية" متفق عليه..

لكن لابد أن ننتبه في بيان الحق لمسألتين: اختيار الألفاظ وطريقة النقاش..

لو التزمنا باختيار وانتقاء أحسن الألفاظ التي لا تغضب إخواننا "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن"..
والتزمنا بطريقة نقاش هادئة عاقلة متزنة فيها دفء العاطفة "وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب"..
والتزمنا بالإعراض عن الجهل "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"..

نكون قد ابتعدنا عن إغضاب وتحزين المسلمين بلا مسوّغ..

ويكون نقاشنا في هذه الحالة مشروعا بل بابا من أبواب الدعوة إلى الله.. "قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا"..

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت.. واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت..