اليمن: الحوثيون يفتعلون أزمة لتهريب وقود إيران

  • 33
أرشيفية

أكد رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك، اليوم الأربعاء، أن افتعال ميليشيا الحوثي لأزمة المشتقات النفطية، والتنصل عن تطبيق الآلية المتفق عليها برعاية أممية، هي محاولة للعودة إلى تهريب الوقود الإيراني واستخدام العائدات لاستمرار تمويل حربها العبثية ضد الشعب اليمني، بغرض تحقيق مكاسب سياسية، وفق ما أوردت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).

‎وأشار عبدالملك لدى لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفثس إلى ضرورة اتخاذ موقف واضح تجاه استخدام الحوثيين للمواطنين والمتاجرة بمعاناتهم كذريعة للتنصل عن الآلية المتفق عليها وتسخير عائدات ضرائب النفط لصرف رواتب موظفي الدولة، لافتا إلى عدم قبول إسقاط الآليات التي رعتها الأمم المتحدة وأهمية أن يكون هناك رد واضح وقوي من المبعوث الأممي.

‎وشدد معين عبدالملك على أن الحكومة لازالت تحاول تحييد الملف الاقتصادي بكل الطرق، لكن كل محاولاتها قوبلت برفض وتعنت الميليشيات الحوثية، ومن بينها منع تداول العملة الوطنية وعرقلة صرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتها.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل بكل جهدها رغم التحديات والظروف الاستثنائية على الحفاظ على تماسك الاقتصاد الوطني والعملة، بما يمنع الانهيار الشامل الذي سيكون تبعاته خطيرة وكارثية على جميع أبناء الشعب اليمني دون استثناء.

‎واستعرض اللقاء جهود المبعوث الأممي الرامية الى التوصّل إلى وقف إطلاق نار شامل في اليمن، بما تتضمنه من تدابير إنسانية واقتصادية واستئناف عملية السلام.
الحكومة حريصة على تحقيق السلام

وأكد عبدالملك ان الحكومة كانت قد وافقت على المقترحات الأممية السابقة التي رفضتها ميليشيات الحوثي، مجددا الحرص على تحقيق السلام واستعادة الدولة ورفع معاناة الشعب اليمني وفق المرجعيات الثلاث للحل السياسي المتفق عليها محليا والمؤيدة إقليميا ودوليا.

‎كما لفت رئيس الوزراء اليمني إلى ضرورة ضغط الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على الحوثيين لإنقاذ خزان صافر النفطي وتفادي أكبر كارثة بيئية يمكن أن تحدث في المنطقة، وإيصال رسالة قوية بأن هذا الملف غير قابل للمساومة أو الابتزاز.

‎وتطرق اللقاء إلى الأوضاع في اليمن، وجهود الحكومة للتعامل مع المستجدات الأخيرة، بما فيها جائحة كورونا ومن ضمنها جهود إعادة العالقين، إضافة إلى استمرار التصعيد العسكري للميليشيات الحوثية ورفضها لوقف إطلاق النار المعلن من الحكومة وتحالف دعم الشرعية، استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة.

‎بدوره عبر المبعوث الأممي عن تقديره للتعاطي الإيجابي للحكومة الشرعية مع المقترحات ودعمها المستمر لجهود السلام، مؤكدا أن الوقت مهم بالنسبة لليمنيين للتوصل إلى السلام.