الموجة الرابعة لـ"كورونا" تثير قلق المواطنين

  • 13

الموجة الرابعة لـ"كورونا" تثير قلق المواطنين

الصحة تشدد على الإجراءات الاحترازية والوقائية.. ومختصون: لا داعي للتوتر 


 مع دخول الموجة الرابعة من فيروس كورونا  رفعت وزارة الصحة  حالة الطوارئ  تحسبًا لما قد يحدث 250 حالة يوميًا؛ ما يثير هذا الرقم تخوف المسئولين من حصد الفيروس الكثير من أرواح الموطنين في هذه الموجة خاصة بعد التحورات الأخيرة التي تشكلت في أوساط العالم.

يأتي هذا في الوقت الذي أكدت فيه منظمة الصحة العالمية من أنها تراقب عن كثب متحور جديد للفيروس أطلق عليه "مو" المعروف علميًا باسم B.1.621،  وتم تحديده لأول مرة في كولومبيا ، وسرعان مانتقل إلى أمريكا الجنوبية وأوربا،  ووفقا لتقارير فإن المتحور يحتوي على طفرات عديدة تشير إلى خطر مقاومة اللقاحات. 

قال الدكتور وائل سمير، استشاري جراحة بوزارة الصحة، إن الموجة الرابعة لم تبدأ بعد في مصر، وارتفاع أعداد الإصابات الآن هو ما يحدث قبل كل موجة، وزيادة الموجودة الحالية لا تمثل خطورة بالغة أو تخوفًا مثل السابق، فبالمقارنة بالأعداد السابقة نجد أنها كانت بالألوف واليوم هي لا تتخطى الـ300 حالة، بالإضافة إلى أن الفيروس ضعف رغم تحوراته المعلن عنها.

وأضاف "سمير" في تصريح خاص لـ "الفتح"، أن المتحورات الجديدة للفيروس ضعيفة ولا تصيب الجهاز التنفسي الداخلي؛ وبالتالي تقل الخطورة، حيث تتشابه أعراضه بأعراض حالات البرد العادي؛ وبالتالي فإن الزخم السابق للفيروس لن نشهده هذه المرة، لكن لا بد من الوقاية وتفعيل الإجراءات الاحترازية، لأن مصطلح الضعف لا يعني عدم وجود خسائر، لكن نحن نأخذ بالأسباب والوقاية خير من العلاج.

وتوقع استشاري الجراحة بوزارة الصحة، أن تكون الموجة الرابعة للجائحة أخف من سابقاتها؛ وذلك لضعف المتحورات للفيروس، وكذلك للإمكانيات الموجودة في الدولة، بالإضافة إلى الخبرات التي اكتسبتها وزارة الصحة من الموجات السابقة، كما أن قدرة السيطرة على المرض تغيرت، حتى أصبحت الآن معظم المستشفيات مجهزة لاستقبال المرضى، وهناك العديد من غرف العزل المنتشرة في معظم مستشفيات المحافظات؛ وبالتالي ستختلف قوة الموجة من بلد إلى آخر حسب الإمكانيات الموجودة، ونحن في مصر حتى الآن لم نصل إلى حد الخطر.

وحذر الدكتور محمد عبد الفتاح، وكيل وزارة الصحة للشئون الوقائية، المواطنين من التخلي عن الإجراءات الاحترازية لأن هذا هو السلاح الأول في مواجهة هذه الجائحة؛ لأن مدى الخطورة لا يستطيع أحد أن يُقيّمه رغم كل التدابير المتخذة لمواجهة الجائحة، لكن الوقاية هي خط الدفاع الأول، ومن خلاله تستطيع الدولة السيطرة على الأوضاع التي تخلقها الموجة الرابعة.

وتابع "عبدالفتاح" في تصريح خاص لـ "الفتح"، أنه لا بد من تعميم الإجراءات الاحترازية ولا تقتصر على دائرة بعينها، وما يحدث في التجمعات والأماكن الترفيهية والمحافظات الساحلية كارثة وقنبلة موقوتة؛ بدليل سرعة انتشار "متحور دلتا" الذي سبب حالة من الذعر لدى المواطنين؛ ولذلك لا بد من سرعة التسجيل للحصول على اللقاح.

وأشار وكيل وزارة الصحة للشئون الوقائية إلى أن مستشفيات العزل ما زالت تسيطر على خطر الإصابة وانتشار المرض، ولكن التعامل باستهانة مع الجائحة يمثل خطورة بالغة، والأفكار والفتاوى التي يصطنعها البعض لا بد أن تتوقف، وأن المسئول عن التوجيهات الصحية هو الطبيب المتخصص، ومعظم الأطباء يؤكدون أنه لا داعي للقلق من الموجة الرابعة خاصة أن اللقاحات لعبت دورًا رئيسًا في إدراك الأمر والسيطرة على الجائحة.

وبحسب الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس للشؤون الصحية، فإن تعداد الإصابات المعلن عنها حتى الآن أقل من الحقيقة، وأن الإصابات الحقيقية أكثر بكثير من المعلن عنها، بالإضافة إلى أن 80% من الحالات المعلن عنها تعاني من أعراض خطيرة، وأن الإصابات البسيطة تكون غير معلنة.