م. سامح محمد بسيوني - ‏يا صاحب الرسالة - بوابة الفتح الالكترونية

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فيا صاحب الرسالة، يا أخي الحبيب..

يا من حملت الأمانة، وسعيت في تبليغ الرسالة في خِضَمّ هذا الموج الهادر من الفتن والمحن والآهات..

يا من تتألم من هذا الواقع المرير وترنو إلى إصلاحه، على نهج خاتم المرسلين وصَحْبِه الغُرِّ الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

يا قُرّة عيني وتوأم روحي، بل يا نفسي؛ فأنت نفسي..

 أُهدي لي ولك هذه الكلمات -في نقاط- لعل آذانًا تصغى وقلوبًا تعي وآمالًا وأمنيات تتحقق..

أخي.. يا صاحب الرسالة:

·     اجعل بصَرَك متعلِّقًا برضا ربك، ثم انطلق في طريقك نحو هدفك، بخطوات واضحة..

·     احذر أن يؤخِّرك عن سَيْرِك مُلهيات الطريق، أو يدفعك للتعَجُّل في الوصول إلى هدفك عواطف المتهورين..

·     إياك أن تُصرَف عن طريقك بتثبيط المُثبطين، أو عرقلة المتربصين؛ فطريقك ليس مفروشا بالورود..

·     ‏اعلم أن الطريق وَعْرٌ صعبٌ طويلٌ؛ يحتاج إلى الأتقياء الأقوياء المخلصين الصابرين، ذوي العلم والبصيرة والمهارة واليقين؛ فتزوَّد إن كنت صادقًا..

·     كُن على يقين بأن الأمور تكون على ما عند الله لا على ما عند الناس؛ فلا تنشغل بمدح المادحين أو ذم الذامّين..

·     ‏تَمَكُّن اليأس من قلبك بداية الفشل؛ فإياك أن تفقد الأمل، مهما طال بك الطريق، فرَبُّك بَرٌ رحيمٌ جوادٌ كريمٌ، أَمرُه بين الكاف والنون "كُنْ فَيَكُونُ"..

·     أُخي.. ابذل نُصحَك لكلِّ أَحَد، ولا تفقد الأمل في أَحَد؛ فَرُبَّ مُعاند اليوم  مُستجيب الغد، فرَبّك يُقَلِّب قلوبَ عباده بين أصبعين من أصابعه كيف يشاء..

·     انثر بذور الخير على طريقك مهما أصابك فيه من الأشواك؛ فكم من خيرٍ عالج ألَمَاً، وكم من بذر أنبت ثمرًا، حتى لو لم تره بنفسك..

·     سَلْ رَبَّك تمام النعمة بالثبات على الطريق إلى أن تلقاه؛ فالعِبرة أن تموت عليه، حتى وإن لم تَرَ بعينيك تحقيق هدفك في آخر الطريق..

·     اعلم أن جهدك وبذلك لا يمكن أن يضيع عبثًا إن كنت صادقا في عملك؛ فحتما سيظهر أثره في الدنيا ولو بعد موتك فيمن بعدك، وستجني خيره في الآخرة برفعة درجتك ومرافقة نبيك بفضل رَبِّك، ويا له من فضل!!

·     أُخي.. يا صاحب الرسالة: تلك لي ولك عشرة كاملة، أسأله سبحانه أن تكون خالصة، فهو من وراء القصد وإليه الأمر والنهي..

"وَلَنَا أَمَلٌ"