الفتح | الخارجية تصدر بيانا حول خارطة طرق التعامل مع سد النهضة خلال الفترة المقبلة

الخارجية تصدر بيانا حول خارطة طرق التعامل مع سد النهضة خلال الفترة المقبلة

كتــبه : ناجح مصطفى

أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية

أكد المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن الأهمية الخاصة للاجتماع الوزارى التساعى الخاص بسد النهضة والذى عقد أمس الأول، الثلاثاء، بأديس أبابا، تنبع من نجاح المشاركين فيه في وضع خارطة طريق للتعامل مع هذا الملف خلال الأسابيع والأشهر القادمة.


وحول تقييمه لنتائج الاجتماع التساعى، قال أبو زيد: "إننا نعلم أن انعقاد الاجتماع التساعى كان على خلفية التعثر فى المسار الفنى وفى قدرته على اعتماد التقرير الاستهلالى الذى أعده المكتب الاستشارى، ما أدى إلى جمود فى المسار الفنى وعدم وضوح رؤية بشأن الخطوات القادمة فيما يخص هذا التقرير".


وأوضح أن هذا التقرير له أهمية خاصة لكونه يمثل المنهجية التى يطرحها المكتب الاستشارى لعمل الدراسات، ونطاق هذه الدراسات، وكيف يرى الاستشارى مراجع الإسناد الخاصة بالدراسة وكيف يفسرها، وبالتالى المنهجية التى سوف يتبعها فى إعداد الدراسة، ومن هنا من الضرورى أن تتفق الدول الثلاث على هذا التقرير بحيث يمضى الاستشارى قدما فى استكمال الدراسة المطلوبة.


وأضاف المتحدث أنه بالرغم من تباين مواقف الدول الثلاث فيما يتعلق بالتقرير - والذى توافق مصر عليه من حيث المبدأ فيما كانت هناك تحفظات إثيوبية وتحفظات سودانية واستفسارات - فإن النجاح الذى تحقق يكمن فى تمكن الاجتماع التساعى من تجميع كل هذه الاستفسارات والتوجيه بإرسالها إلى المكتب الاستشارى بحيث تعبر عن مواقف كل دولة ولا تعبر عن الموقف الجماعى للجنة الثلاثية ومطالبة الاستشارى للرد عليها خلال مدة ثلاثة أسابيع تنعقد بعدها اللجنة الثلاثية الفنية وبعدها مباشرة ينعقد اجتماع تساعى للنظر فى كيف سنمضى قدما فى التعامل مع رد المكتب الاستشارى.


وأشار إلى أن الأمر الثانى المهم يتمثل فى الموضوعات المرتبطة بالعلاقة الثلاثية المصرية السودانية والإثيوبية فى إطارها السياسى، ومن هنا نجد أن هذا الاجتماع رسخ مرة أخرى وأكد أهمية التواصل المباشر بين قيادات الدول الثلاث وأهمية وضع إطار مؤسسى لهذا التواصل من خلال الاتفاق على دورية انعقاد القمة الثلاثية مرتين كل عام.


وقال إن النقطة الثالثة الهامة مرتبطة كذلك بنفس المنحى، وهو التعاون والتقارب والمصالح المشتركة وتتمثل فى وضع الآليات الخاصة بإنشاء الصندوق الاستثمارى الثلاثى فى البنية التحتية، والذى كانت قمة زعماء الدول الثلاث بشرم الشيخ قد أقرت إنشاءه، مشيرا إلى أن مصر قررت فى هذا الإطار الدعوة لاجتماع لكبار المسئولين يومى 3 و4 يوليو القادم لمناقشة ووضع الإطار المؤسسى لإنشاء الصندوق ومجالاته ومناقشة الجوانب الفنية المرتبطة به.


وأضاف أن الدعوة لعقد هذا الاجتماع موجهة من البنك المركزى المصرى لنظرائه المسئولين فى إثيوبيا والسودان.


وأشار المتحدث إلى أن النقطة الرابعة المهمة فى الاجتماع الوزارى التساعى هى الاتفاق على إنشاء لجنة خبراء مستقلة كمسار فنى موازٍ داعم للمسار الفنى الأصلى لأنها تعكس إدراك الدول الثلاث لأهمية دعم المسار الفنى الرسمى وأهمية وجود رؤية مستقبلية لبعض القضايا المهمة المرتبطة بالسد، والتى ربما تكون الدول الثلاث متأخرة فى التعامل معها حتى الآن ربما لتأخر الدراسات مثل عدد سنوات الملء وقواعد التشغيل وأسلوب التشغيل والمسائل المرتبطة بالأضرار المحتملة وكيفية تجنبها وإنتاج الطاقة، وكيفية الوصول إلى تصور فنى والمضى قدما فى التعامل مع هذه الموضوعات على الرغم من تأخر الدراسات.


وأوضح أن الخبراء فى إطار هذا المسار وعددهم 15 خبيرا (5 من كل دولة) سوف يجتمعون فى اجتماعات مكوكية متقاربة زمنيا ومكثفة فى العواصم الثلاث لإجراء نقاش شفاف ويطلقوا العنان لأنفسهم لتبادل الآراء حول هذه الموضوعات الفنية بهدف محاولة الوصول إلى تفاهم مشترك فيما بينهم فى إطار من قدح الأذهان لإعطاء قدر من الرؤية المستقبلية للموضوعات التى يفترض أن تتناولها الدراسة المشتركة.


وتابع: "إننا سننظر بعد ثلاثة أشهر ما سيأتى به هذا المسار من أفكار، وإذا وجدنا فيها أفكارا خلاقة داعمة للمسار الرسمى فحينها سوف نمضى فى الاستعانة بها".

 

وأكد أن الاجتماع التساعى حقق تقدما فى هذا الإطار وأعطى قوة دفع للمفاوضات الثلاثية الفنية تستطيع أن تأخذ هذه المفاوضات إلى المحطة الأخرى بعد ثلاثة أسابيع، حيث ستتلقى الدول رد المكتب الاستشارى على استفسارات الدول بشأن التقرير الاستهلالى، بحيث يكون الخطوة القادمة المطلوب اتخاذها هى اعتماد التقرير الاستهلالى بشكل نهائى لكى يتمكن المكتب من المضى فى استكمال الدراسات.


وشدد على أن التوضيحات والردود التى سيتقدم بها المكتب الاستشارى ربما تسهل الوصول للإجماع المطلوب حول التقرير الاستهلالى واعتماده.


وقال: "إننا بذلك يكون أمامنا استحقاقان، أولهما بعد ثلاثة أسابيع وهو رد المكتب الاستشارى حول الاستفسارات وموقف الدول الثلاث من هذا الرد، والاستحقاق الثانى بعد ثلاثة أشهر وهو المسار المستقل وما ستفرزه اللجنة الفنية العلمية المستقلة لخبراء الدول الثلاث من أفكار لدعم المسار الرسمى".