الفتح | ألغام الحوثي تحول "سلة اليمن الغذائية" إلى حقول للموت

ألغام الحوثي تحول "سلة اليمن الغذائية" إلى حقول للموت

كتــبه : وكالات

أرشيفية



حوّلت ميليشيا الحوثي الانقلابية سهول ووديان تهامة التي يطلق عليها اسم "سلة اليمن الغذائية" من حقول زراعية إلى حقول ألغام وموت لا يتوقف عن حصد أرواح الأبرياء من سكان السهل التهامي.

وكشفت دراسة اقتصادية أعدها خبراء دوليون أن ألغام ميليشيا الحوثي التي زرعتها في سهل تهامة، تسببت بانخفاض المساحة المزروعة بنسبة 38% خلال العام الماضي، وفقدان الآلاف من السكان لمصدر عيشهم.

وذكرت الدراسة، التي حملت عنوان "تأثير الحرب على التنمية في اليمن"، أن عائدات المزارعين في منطقة تهامة انخفضت بنحو 42% عن مستويات ما قبل الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي الانقلابية.

وفخخت ميليشيا الحوثي سهل تهامة الواقع في الجزء الغربي لليمن، على امتداد الشريط الساحلي للبحر الأحمر من باب المندب إلى آخر الحدود مع السعودية، وحولته إلى مناطق عسكرية وهجّرت المزارعين. وقد قتلت الألغام الآلاف من أبناء تهامة.

وأوضحت الدراسة أن تعرض المحاصيل والحقول للتفخيخ والهجوم المباشر من قبل ميليشيا الحوثي أجبرت المزارعين على التخلي عن الأرض، وهجرت العمال الزراعيين. وهذا الأمر، بالإضافة لنقص الوقود وزيادة تكلفة الإنتاج والنقل، تسبب في انخفاض الإنتاج الزراعي في سهل تهامة والمناطق اليمنية بشكل كبير.

وتفرض ميليشيا الحوثي حصاراً قاسياً على سكان السهل التهامي في محافظة الحديدة، ما قاد إلى اتساع الفقر والجوع والمرض. وقد وظهرت حالات المجاعة في العديد من مناطق الحديدة، إلى جانب زيادة حالات سوء التغذية بين الأطفال.

وأرجعت الدراسة انخفاض الاستثمارات الزراعية التي تزيد من القدرة الإنتاجية، إلى نشر الألغام ونزوح العمال أو إصابتهم أو قتلهم، وغلاء أسعار المدخلات الرئيسية مثل البذور أو الأسمدة وصعوبة الحصول عليها.

واعتبر خبراء اقتصاديون أن تحويل المناطق الزراعية في سهل تهامة إلى حقول ألغام "كارثة اقتصادية كبيرة" ليس بسبب تراجع الإنتاج والمساحات الزراعية خلال السنوات الماضية فقط، لكن أيضاً بسبب تجميد الأراضي الزراعية لعقود، حيث باتت منطقة خطرة، وذلك حتى انتهاء مسح ونزع الألغام، وهو يحتاج لسنوات وتمويلات هائلة.