عاجل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • فيديو.. ردًا على تصريحات متصوف أنهم عبدة الأضرحة.. بسيوني: مثل ادعاء مشركي العرب في الجاهلية والله سمَّاه شركًا

فيديو.. ردًا على تصريحات متصوف أنهم عبدة الأضرحة.. بسيوني: مثل ادعاء مشركي العرب في الجاهلية والله سمَّاه شركًا

  • 295
الفتح - ضريح السيد البدوي

عقب المهندس سامح بسيوني، الكاتب والداعية الإسلامي، على تصريحات أحد المتصوفين المستغيثين بالأموات الذي أكد أنهم "عبدة الأضرحة لأنها، على حد زعمه، سبب في حصول الضر والنفع وأنه متشفع متقرب بها إلى الله بسبب صلاح الأموات وأنهم من أولياء الله"، قائلًا "هو ذات ما ادعاه مشركي العرب في الجاهلية؛ فإنَّ حقيقة شرك العرب في الجاهلية ما قال الله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾".

وأشار "بسيوني" - في منشور له على "فيس بوك" - إلى قول الله أيضًا: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (الزمر: 3).

ولفت إلى تفسير الفخر الرازي لآية يونس السابقة: "إنهم وضعوا هذه الأصنام والأوثان على صور أنبيائهم وأكابرهم، وزعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله تعالى، ونظيره في هذا الزمان اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر على اعتقاد أنهم إذا عظَّموا قبورهم فإنهم يكونون شفعاء لهم عند الله" (التفسير الكبير 17/ 227).

وأكد "بسيوني" أن القرآن كشف حال مشركي العرب وبين أن شركهم لم يكن إلا بقصد التسبب لا الاستقلالية كما قال تعالى: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ وبين حقيقة ذلك في قوله ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، وبين الله أيضا في كتابه بوضوح أن دعاء غيره من الأموات مهما كان المدعو هو الشرك بعينه حين قال: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ ★ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (فاطر: 14).

واستطرد الداعية الإسلامي "فقوله تعالى: ﴿الذين﴾ اسم موصول؛ والأسماء الموصولة من صيغ العموم تعم كل من دُعي من دون الله في كشف الضر أو طلب المدد والخير، فدخل فيها الأنبياء والصالحون والملائكة وغيرهم، و قوله تعالى: ﴿من دونه﴾ يعم كل المخلوقات بما فيها الأنبياء والأولياء؛ لأن كل الخلق دون الله حسًا وقدرا، فالله تعالى فوق الخلق، وله العلو المطلق: علو الذات وعلو القدر وعلو القهر سبحانه وبحمده، وسمى الله دعاءهم هذا شركًا في قوله ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾".

وأكد "بسيوني" أن الثابت المقرر كذلك من سيرة أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنهم لم يطلبوا شيئا من النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد مماته، بل عدلوا عن ذلك إلى التوسل بدعاء غيره ممن هم أدني منه قدرا من الأحياء، كما في استسقاء عمر بالعباس عم النبي وعدم توجهه بالدعاء عند قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- المجاور لهم في المسجد، وكذلك استسقاء معاوية -رضي الله عنه- بيزيد بن الأسود الجرشي وعدم التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أشرف الخلق بعد مماته؛ وما ذلك إلا لعلمهم أن الاستسقاء به والتوسل به -صلى الله عليه وسلم- بعد مماته ممتنعٌ شرعًا.

وتساءل "فكيف أجمع الصحابة والتابعون والسلف على ترك دعاء الله والاستغاثة به في صورة الاستغاثة بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وهو أفضل الخلق ويأتي مثل هؤلاء القوم ليضلوا غيرهم ويدعون أمواتا من دون الله؟!".

ونوه الكاتب والداعية الإسلامي، أن الصحابة أجمعوا على ترك التوسل بالنبي بعد موته مع كونه مجرد دعاءً لله عن طريق المقبور - كما يدعي هؤلاء القبوريون - ومعلوم حق النبي -صلى الله عليه وسلم- وشرفه وأن الصحابة أشد حبًا لرسول الله من أي أحد، ثم يأتي مثل هؤلاء القبوريين ويَدّعون أنهم يَدْعون الله عن طريق مقبور دونه؟!