خارجية كينيا تعترف: نهر النيل "مصدر" مصر الوحيد للموارد المائية

  • 62
صورة أرشيفية

فى مستهل زيارته الحالية للعاصمة الكينية نيروبى، التقى سامح شكرى وزير الخارجية المصرى، وزيرة الخارجية والتجارة الخارجية فى كينيا أمينة محمد خلال جلسة مباحثات رسمية بحضور وفدى البلدين.

وقال السفير بدر عبد العاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن الوزيرة أمينة بدأت اللقاء بالترحيب الشديد بوزير الخارجية سامح شكرى والوفد المرافق له، والتأكيد على دور مصر التاريخى فى إفريقيا، وتقديم الشكر لمصر على دعمها لكينيا فى المحافل الدولية، فضلاً عن المساعدات الطبية والفنية التى تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لبلادها، كما تناولت الوزيرة الكينية العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية مع مصر، ومزيد من تطويرها، خاصة فى المجالات الاستثمارية والتجارية بما يحقق مصالح البلدين، منوهة بأن ميزان التبادل التجارى يميل إلى مصلحة مصر، مشددة على اهمية تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، كما تناولت قضية المياه، مؤكدة تفهم بلادها للشواغل المائية لمصر، باعتبار أن نهر النبل يمثل المصدر الوحيد للمياه، وأهمية مراعاة ذلك فى إطار الاتفاقيات الإطارية الشاملة بين دول حوض النيل.

وأضاف "عبد العاطى"، أن وزيرة خارجية كينيا أكدت تطلع بلادها لمزيد من تطوير للعلاقات فى مجالات التعاون فى قطاع الأمن وتنمية الموارد البشرية وفى مجال الاتصالات والاستفادة من الخبرات المصرية والحصول على مزيد من المنح الدراسية المصرية لمتدربين من كينيا، كما نوهت بالتعاون القائم بين البلدين فى إطار منظمة الكوميسا.

وأعربت الوزيرة الكينية عن الأمل فى عقد لقاءات ثنائية مشتركة مع الوزير شكرى بشكل منتظم ودورى، بما يدفع بالعلاقات إلى آفاق أرحب، كما نقلت سعادتهم الغامرة بعودة مصر إلى إفريقيا، مؤكدة أن القارة كانت تنتظر هذه العودة المهمة من جانب مصر بما لها من أهمية وثقل إقليمى ودولى.

وأكد المتحدث باسم الخارجية أن الوزير سامح شكرى أكد الأهمية التى توليها مصر لتطوير العلاقات الثنائية مع كينيا فى مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة لشعبى البلدين، موضحا أن الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ستقدم كل الدعم الممكن للأشقاء فى كينيا فى مجالات بناء القدرات ومكافحة الإرهاب وفى مجالات الأمن التدريب وتقديم المعونة الفنية، فضلا عن تطوير العلاقات الاقتصادية التجارية، منوها بمشاركة نحو 50 من رجال الأعمال المصريين فى البعثة التجارية التى ترافق الوفد المصرى وعقد منتدى الأعمال بحضور رجال الأعمال من البلدين، وأوضح عبد العاطى أن الوزير شكرى شدد خلال اللقاء على الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة لمصر والتى تعد بحق مسألة حياة أو موت لعدم وجود مصدر آخر للمياه بخلاف نهر النيل.

كما استعرض الوزير شكرى مواقف مصر تجاه العديد من الملفات الإقليمية المهمة، وفى مقدمتها الأوضاع فى الصومال، معربا عن بالغ قلقه إزاء الأوضاع الراهنة هناك وسبل دعم جهود الحكومة هناك فى مواجهة الإرهاب، كما تناول الأوضاع فى جنوب السودان وجهود تحقيق السلام بين الحكومة والمعارضة هناك والعمل على تجاوز الأزمة الإنسانية الحادة نتيجة تدفق اللاجئين، فضلا عن الأوضاع السياسية والأمنية فى ليبيا وسبل دعم المؤسسات الشرعية هناك لمساعدتها على استعادة الأمن والاستقرار.

كما أثار الوزير قضية إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، وأهمية الحفاظ على التوافق الإفريقى وتطلعنا لدعم كينيا لترشيح مصر للمقعد غير الدائم فى مجلس الأمن عام 2016 / 2017، حيث أعربت الوزيرة الكينية عن دعم بلادها الكامل للترشح المصرى، كما استعرض الوزير شكرى تطورات تنفيذ خريطة الطريق وتحديد التوقيتات الزمنية لإجراء الانتخابات البرلمانية بما يعنى انتهاء تنفيذ خريطة الطريق، ووقع الوزير فى نهاية جلسة المباحثات فى كتاب التشريفات الخاص بوزارة الخارجية الكينية.