الفتح | حكومة ميانمار تواصل إبادة مسلمي "أراكان وميكتيلا"

حكومة ميانمار تواصل إبادة مسلمي "أراكان وميكتيلا"

كتــبه : أحمد عبد القوي

أرشيفية


تواصل حكومة ميانمار البطش بالمسلمين داخل الدولة بالتزامن مع وصول وفد دبلوماسي ممثل لـ15 دولة من الأمم المتحدة إلى مدينة كوكس بازار في بنجلاديش لزيارة مخيمات اللاجئين.

لم تقف حكومة ميانمار عند إبادة مسلمي أراكان، لتشن حربا من جديد على ألأقلية المسلمة في إقليم ميكتيلا ذو اللأغلبية البوذية، مما أسفر عن تدمير عدد من المساجد والبيوت والمحلات التجارية.

يقول نور الله الشيخ، الباحث الروهينجي إن أزمة إقليم ميكتيلا تؤكد على أن الحرب التي تشتعل الآن في ميانمار هي ضد الإسلام والمسلمين، وليس ضد عرقية بعينها.

وأضاف الشيخ في تصريح لـ"الفتح"، ان العصابات البوذية في ميكتيلا دمرت 3 مساجد خلال الأسبوع الماضي، وأحرقت اكثر 36 محلا تجاريا يمتلكه لمسلمون في الإقليم، على مرأى ومسمع من الحكومة.

وتابع، أن ذلك يأتي في نفس الوقت الذي ابتعثت فيه الأمم المتحدة وفدا لدراسة أحوال المسلمين الروهينجيا في بنجلاديش، وكأن حكومة ميانمارتضرب بهذه الوفود والوثائق الدولية عرض الحائط، فتواصل إبادة الروهينجيا في ولاية أراكان ثم تتجه إلى إقليم ميكتيلا.

وشدد الشيخ، على أن حكومة ميانمار حربها مع المسلمين فقط فهي حاقدة على ولاية أراكان المسلمة، التي كانت مملكة مستقلة بذاتها، تحكم بالشريعة، وقد كانت حتى عملتها المتداولة عملة إسلامية مكتوب على وجهها لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفي ظهرها أسماء كبار الصحابة أبو بكر الصديق وعمر ابن الخطاب وعثمان ابن عفان وعلي ابن بي طالب رضي الله عنهم.

وفي نفس الصدد يقول الدكتور صلاح عبد الشكور رئيس وكالة أنباء أراكان، إن حكومة ميانمار منذ عشرات السنين وهي تحاول اخفاء كل ما يتعلق بالروهينجيا عبر وسائل الإعلام.

وأضاف عبد الشكور في تصريح لـ" الفتح"، أن ما تفعله حكومة مينمار ليس إلا حملة تطهير وإبادة كاملة وطمس للهوية الإسلامية والروهينيجية لدى ولاية أراكان وما حولها.

وحول وسائل الإعلام العالمية والمحلية، يقول رئيس وكالة أراكان، إن حكومة ميانمار تقوم بتعتيم كامل لأحوال الروهينجيا، وذلك سواءكان في وسائل الإعلام المحلية أو غيرها، فالصحف المحلية إذا ما تعرضت للحديث عن أقلية الروهينجيا يتم منعها ومصادرة أعدادها المطبوعة، وإغلاق مكاتبها واعتقال صحفييها، وجاءت عدة تهديدات صريحة من الحكومة للإعلام المحلي والخاص في حالة تعرضه للحديث عن أقلية الروهينجيا أو ولاية أراكان والتي تم تحويلها إلى إقليم "راخين".

وتابع، حتى وصل الأمر للصحافة الدولية حيث اعتقلت حكومة ميانمار 7 من صحفيين شبكة رويترز الذين حصلوا على بعض الصور لعمليات إبادة المسلمين الروهينجيا وذبحهم ودفنهم في مقابر جماعية داخل ولاية أراكان بطريقة بشعة جدا، إلى أن تواصلت الصحيفة مع الحكومة حيث تذرعت بأن الصحفيين تدخلوا في امورداخلية للبلاد ثم أخرجوهم بعدها.

وأكد عبد الشكور، أن هذه الأيام هي موسم الأعاصير الشديدة والأمطار في بنجلاديش، وأن مدينة كوكس بازارالبنغالية والتي بها خيام اللاجئين الروهينجيا وهي من أكثر المناطق عرضة للفيضانات في العالم، مما يُشكل أزمة كبيرة امام العالم للحفاظ على ما يقارب من مليون لاجيء داخل الخيام المشمعة في بنجلاديش.

وأردف، أن حكومة ميانمار تقوم بحمله اعلامية مضادة وكبت كل الاصوات في سبيل القضاء الكامل على الأقليات المسلمية داخل الإقليم وما حوله، واقليم ميكتيلا مثالا لهذه الحملات، حيث تقوم العصابات البوذية بالاعتداءت المتتالية على المسلمين في الإقليلم من عام 2013 تقريبا.

وأشار عبد الشكور، إلى أن مسلمو "ميكتيلا"  ليسو من عرقية  الروهينجيا، وإنما هم من أعراق  أخرىمختلفة، ويواجهون هذه الاعتداءات بشكل مستمر من خلال مجموعات غوغائية تقوم بحرق المحلات التجارية وتدمير مساجدهم.

وأضاف، أن حكومة ميانمار تقوم بذلك من أجل الإسلام ثم القضاء على عرقية الروهينجيا لما لهم من عدد كبير وحضور وانتشار داخل الدولة، وبالتالي فهي لا تريد من أي ديانة اخرى أن تزاحم البوذية، وهي في الحقيقة  فوبيا من الإسلام وخوف شديد من انتشاره في المنطقة.