• الرئيسية
  • الأخبار
  • سامح بسيوني: حديث النبي بصيام تاسوعاء وعاشوراء تأصيل لمبدأ التمايز العقدي بين أهل الإسلام والمشركين

سامح بسيوني: حديث النبي بصيام تاسوعاء وعاشوراء تأصيل لمبدأ التمايز العقدي بين أهل الإسلام والمشركين

  • 35
الفتح - عاشوراء

أشار المهندس سامح بسيوني الكاتب والداعية الإسلامي إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فإن كان العام المقبل– إن شاء الله- صمنا اليوم التاسع" ؛ شعار نبوي واضح  لتأصيل مبدأ التمايز بين أهل الإسلام وغيرهم من أهل الملل، موضحًا أن التمايز والتباين العقدي بين أمة الإسلام وغيرها من الأمم يجب أن يكون واضحًا لا ريب فيه عند كل مسلم.

وأكد بسيوني في مقال له نشرته الفتح، أنه  لا يدخل الجنة في الآخرة إلا من مات على دين الإسلام، كما قال عز وجل في كتابه: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين ﴾ ( آل عمران: 85)، وقال أيضًا: ﴿:إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (آل عمران:19).

وتابع الكاتب : ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ . لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. ﴾ ( المائدة 72-73 )  

وأضاف الكاتب أن النبي عليه الصلاة والسلام حرص على تأكيد ذلك التمايز بالإكثار من مخالفة أهل الكتاب –وهم الذين كانوا يساكنونه الأرض– حتى قالت اليهود : "ما يريد هذا الرجل أن يدعَ من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه" (رواه مسلم) .

وأردف الكاتب: "ومع هذا التمايز العقدى الذي أقره النبي صلى الله عليه وسلم حين دخوله المدينة  تبعه تمايزا - وإن شئت فقل تميزا - أخلاقيا وحضاريا  في التعامل مع المخالفين فى العقيدة أو البعيدين عن مفاهيم الأسلام،  كما وصف الله عزوجل هذه الأمة وميزها بقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ (آل عمران:110)".

وقال أيضًا : ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ (الممتحنة: 6-8).


الفتح - عاشوراء