داعية يوضح ثلاث حقائق كبرى أخبرها الله لنبيه لها أثر عظيم في حياة البشرية

  • 5
الفتح - الدكتور خالد آل رحيم الكاتب والداعية الإسلامي

أشار الدكتور خالد آل رحيم الكاتب والداعية الإسلامي إلى قوله تعالى: (‌وَقُلِ ‌الْحَقُّ ‌مِنْ ‌رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) (الكهف: 29).

وتابع آل رحيم في مقال له نشرته الفتح: "فقوله تعالى: (‌وَقُلِ ‌الْحَقُّ ‌مِنْ ‌رَبِّكُمْ) أي: قل لهم ولغيرهم؛ لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا: أيها الناس، الحق من ربكم، ومنه التوفيق والخذلان، وبيده الهدى والضلال، ولست بطارد المؤمنين لهواكم؛ فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا؛ ولذلك قال تعالى (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ)، وهذا على سبيل التهديد وليس على سبيل الاختيار، ولتعلموا: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا) أي: هيئنا بما لنا من العظمة تهيئة قريبة جدًّا، وأحضرنا على وجه ضخم شديد تام التقدير. ولفظ: (أَعْتَدْنَا) يلقي ظل السرعة والتهيؤ والاستعداد، والأخذ المباشر إلى النار المعدة المهيئة للاستقبال.

وأردف: ثم شرع المولى تعالى في وصف تلك النار المُعدة سلفًا، فقال: (أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) أي: حائطها الذي يُدار حولها كما يُدار حول الخيمة من جميع الجوانب؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "حائط من نار". وقال السعدي رحمه الله: "سورها المحيط بها؛ فليس لهم منفذ ولا طريق، ولا مخلص منها" (انتهى).

وأوضح الداعية أن الله تعالى أعلم نبيَّه صلى الله عليه وسلم من خلال هذه الآيات ثلاث حقائق كبرى لها أثر عظيم في حياة البشرية على مدار التاريخ كالآتي:


الأولى: أن الحق الذي لا باطل فيه هو الذي جاء من عند الله، (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ).

الثانية: أن الإنسان له كامل الحرية في اختيار الدين، (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ).

الثالثة: أن الإنسان الذي يختار الكفر بإرادته؛ عليه أن يتحمل عاقبة كفره، (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا).   


الفتح - الدكتور خالد آل رحيم الكاتب والداعية الإسلامي