"الفتح" تكشف واقعة إهدار 56 مليون جنيه بمصلحة الجمارك

  • 58
صورة أرشيفية

بالمستندات: مسئولو الجمارك يختزلون الواقعة بالتحقيق في عدم تحصيل غرامات التربتك بقيمة 4000 جنيه فقط

حصلت "الفتح" علي نسخة من مستندات رسمية من داخل مصلحة الجمارك المصرية تثبت أن تصريحات الدكتور مجدى عبد العزيز، رئيس المصلحة، التي أكد فيها اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية لمحاسبة المتورطين في إهدار 56 مليون جنيه في منفذ السلوم الجمركي بسبب الفساد خلال عملية واحدة، إضافة إلي إجراء عملية تنقلات واسعة داخل المنفذ للتخلص من العناصر الفاسدة، فما كانت إلا حبرا علي ورق، وقرارات ما زالت حبيسة الأدراج؛ يأتي ذلك رغم مرور ما يقرب من 4 أشهر علي ما نشرناه علي صفحات جريدتنا عن ملابسات هذه الواقعة.


المستندات توضح استمرار بعض العناصر المتورطة في تلك الواقعة في أماكن عملهم، كما أن نفس طريقة العمل التي أدت إلي إهدار هذه الملاين ما زال العمل داخل المنفذ يجري بها، فضلا عن أن حركة التنقلات محدودة جدا بما لا يتناسب مع عدد العناصر الفاسدة بداخل المنفذ الجمركي.


قالت شيماء العربى، المتحدثة الرسمية باسم حركة جمارك ضد الفساد التي كشفت هذه الواقعة، إن المسئولين عن مصلحة الجمارك لم يتخذوا أى خطوة فاعلة في التحقيق مع المسئولين عن إهدار ملايين الجنيهات في حادثة واقعة تم اكتشافها، كما أنهم لم يتخذوا أي اجراءات من شأنها ضبط المنفذ وتفعيل الرقابة به، كما جاء في تصريحات الدكتور مجدى عبد العزيز، رئيس المصلحة المتكررة؛ في المقابل يلاقي رجال المنفذ الشرفاء الذين كشفوا الواقعة أمام الرأي العام تنكيلا من المسئولين بالمنفذ الجمركي خاصة من قبل أحمد عبد العظيم، رئيس الإدراة المركزية لدعم البرامج بالمنطقة الشمالية، والمشرف السابق على المنطقة الشمالية والغربية، والمرشح السابق لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة لتولى رئاسة المصلحة، الذي أصر على أن يبقى المدير العام لمنفذ السلوم الجمركي فى منصبة رغم علامات الاستفهام الكثيرة التى تحوم حوله. في المقابل أصدر قرار نقل فردى لأحد الشرفاء الذين أبلغوا عن الواقعة بتاريخ 13/10/2014 جزاء له على ما سرده فى تقريره لرئيس المصلحة، "علما بأن مثل هذه القرارات الفردية لا تصدر فى المصلحة إلا لمن ارتكب مخالفات جسيمة أو صدر بحقه حكم محكمة تأديبية"، يأتي ذلك في ظل غياب الدكتور مجدى عبد العزيز، رئيس مصلحة الجمارك، عن مجريات الأمور.


وأكدت العربي، أن التقرير الرسمي للجنة التي شكلها رئيس الإدراة المركزية لدعم البرامج بالمنطقة الشمالية والمشرف السابق على المنطقة الشمالية والغربية، التي حصلت "الفتح" علي نسخة منه لم يتطرق إلي إجراء أي تغييرات فى المنفذ أو ذكر للدفاتر التى تم سحبها بمعرفته شخصيا بدون وجه حق، أو لواقعة تهريب العصائر بأى حال من الأحوال، والمفاجأة أنه أمر بفتح تحقيق إدارى بخصوص واقعة عدم تحصيل غرامات التربتك الواردة بالتقرير، التى لا تزيد عن 4 آلاف جنيه؛ مما يعني أن وقائع الفساد الإدارى التي أدت إلي إهدار 56 مليون جنيه تم اختصارها فى عدم تحصيل مبلغ 4000 جنيه فقط.


وأشارت إلى أن ما يثير الريبة أن تقرير اللجنة التي شكلها عبد العظيم، أكد أن 14 شاحنة محملة بالعصائر قادمة من جمرك صادر الدخيلة بالإسكندرية بالشهادة رقم 13247 بتاريخ 27/8/2014 وجدت مقيدة دخول على باب المنفذ برقم فصيلة 56100 بتاريخ 30/8/2014، وكذلك وجدت مسجلة خروج إلى ليبيا برقم فصيلة 48840 بتاريخ 31/8/2014، إلا إنه لم يتم إثباتها فى سجلات إدارة الصادر؛ وبالتالى لم يتم عليها أى إجراءات للكشف والمعاينة.
في المقابل وفي ظل عدم إجابة الدكتور مجدى عبد العزيز، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، علي الاتصالات الهاتفية تحفظ الدكتور أحمد محمد حسنين، مدير عام المكتب الفني لرئيس مصلحة الجمارك، في التعليق علي هذا الأمر، وأكد أن هناك لجانا قانونية تتابع هذا الأمر عن كثب، و من السابق لأوانه الفصل في هذا الأمر قبل أن تنتهي التحقيقات.

صورة أرشيفية