الفتح | تعزيز مكانة مصر إقليميا ودوليا.. أبرز نتائج مشاركات الرئيس السيسي في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

تعزيز مكانة مصر إقليميا ودوليا.. أبرز نتائج مشاركات الرئيس السيسي في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

كتــبه : الفتح

السيسي
عد زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى الأمم المتحدة، هي الخامسة منذ توليه منصبه في يونيو 2014، حيث ترأس فى المرة الرابعة وفد مصر في الشق رفيع المستوى من أعمال الجمعية العامة في دورتها الـ 72، في تحرك يجسد حرص مصر على التواصل المستمر مع المنظمات الدولية، والحضور على أعلى مستوى في المحافل العالمية والدبلوماسية الجماعية.


وعكست مشاركة الرئيس، المنتظمة في الجمعية العامة في دوراتها الأربع السابقة، إدراك أهمية العمل الدولي متعدد الأطراف، بما يسهم في تعزيز الجهود الرامية للتوصل لحلول سياسية للأزمات الإقليمية والدولية القائمة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ذات الاهتمام الدولي.


كما حرصت مصر على المشاركة في مختلف الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة في ضوء الدور البناء الذي تقوم به في إطار حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، آخذًا في الاعتبار عضوية مصر الحالية في كل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومجلس السلم والأمن الإفريقي.

توفر هذه الزيارات فرصة لمصر؛ لعرض رؤيتها الشاملة لقضايا الشرق الأوسط وإفريقيا والعالم من أعلى منبر دولي، كما تتضمن عقد عشرات من لقاءات القمة الثنائية والجماعة التي تحقق مصالح مصر وتعزز مكانتها وعلاقاتها الدولية.

وعملت مصر على تعزيز وتفعيل علاقاتها مع الأمم المتحدة، من خلال إبداء التزامها بدفع جهود المنظمة الدولية في مجال التسوية السلمية للنزاعات، خاصة في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، مع تأكيد حرص السياسة الخارجية المصرية على مواصلة دورها الفاعل في إطار حفظ السلم والأمن الدوليين، خاصة في ضوء عضويتها الحالية بمجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، بالإضافة إلى مشاركتها الفعّالة في عمليات حفظ السلام، وفي كافة الفعاليات الدولية التي تكرس للأمن والسلم الدوليين، وتحقق سلام واستقرار شعوب العالم.

وخلال الزيارات المتتالية التي قام بها الرئيس السيسي لنيويورك للمشاركة في أعمال اجتماعات الدورات الـ69 وإلى الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة على التوالي، برزت ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تبناها الرئيس منذ توليه منصبه، في ضوء عمله على ترتيب أوراق الدبلوماسية المصرية.

حرص الرئيس السيسي، في كلماته وخطاباته أمام الأمم المتحدة، أو مشاركاته وحضوره في كافة الفعاليات الأممية وعقد عشرات اللقاءات مع قادة وزعماء الدول ورؤساء الحكومات والكيانات الاقتصادية الدولية على بلورة رؤيته التي تتلخص في الحفاظ على الدولة المصرية واستعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية حديثة، وإيضاح حقيقة المواقف المصرية إزاء مختلف القضايا المهمة على كافة الصُعد، وفى مقدمتها الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب والجهود التي تبذلها الدولة المصرية في هذا الصدد.

وشكل ملفا مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، ودعم الاقتصاد الوطني قاسمًا مشتركًا في أجندة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زياراته لنيويورك ومشاركاته المتعددة خلالها، باعتبارهما ركائز أساسية وخيارات إستراتيجية في السياسة الخارجية المصرية الحالية.

الزيارة الأولى:
أكدت المشاركة الأولى للرئيس السيسي في الدورة 69 للجمعية العامة وفى قمة المناخ في سبتمبر 2014، أن المجتمع الدولي قد أدرك حقيقة ما حدث في مصر، وأن الأمم المتحدة تدعم مصر بشكل كامل في تحقيق الاستقرار والتنمية، فخلال زيارته الأولى لنيويورك خلال الفترة (من 21 إلى 25/9/ 2014) ترأس الرئيس السيسي وفد مصر لحضور قمة الأمم المتحدة، وألقى كلمة المجموعة العربية في مؤتمر المناخ الذي عقد على هامش الاجتماعات، وأجرى نشاطًا مكثفًا شمل مباحثات مع نحو 40 من رؤساء الدول والحكومات المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتقى أيضًا وفودًا من رجال الأعمال ورجال السياسة والفكر والإعلام الأمريكيين.
واستعرض الرئيس السيسي الرؤية المصرية تجاه أزمات المنطقة "سوريا - ليبيا - العراق - اليمن" والتي تستند إلى ضرورة الحفاظ على الدولة الوطنية في المنطقة والعمل على دعم مؤسساتها وتعزيز تماسكها بما يحقق وحدتها وسلامة أراضيها، والإشارة إلى أن تحقيق ذلك من شأنه محاصرة تمدد الإرهاب في المنطقة عن طريق إنهاء حالة الفراغ التي سمحت بوجوده ونموه خلال السنوات الماضية وبلورة إستراتيجية مشتركة لسبل التعامل مع التحديات والأزمات القائمة بالمنطقة.

وأكد الرئيس، أن استقرار المنطقة العربية جزء مهم من أمن مصر القومي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مُشددًا على أن القضية الفلسطينية تبقى على رأس اهتمامات الدولة المصرية، وأن مصر تؤيد إعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.



الزيارة الثانية:

وشهدت الزيارة الثانية للرئيس السيسي للأمم المتحدة خلال الفترة (من 24 إلى 29/9/2015) نشاطا مكثفا للرئيس خلال رئاسته لوفد مصر المشارك في أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، استكمالًا للجهد الذي بذله في العام السابق، فقد ألقى الرئيس كلمة مصر أمام قمة "اعتماد أجندة التنمية لما بعد 2015"، واجتمع مع 22 من قادة العالم وشارك في 5 قمم فرعية للأمم المتحدة، بالإضافة إلى إجرائه لقاءات متعددة بالدوائر السياسية والاقتصادية الأمريكية.



ولعل أهم لقاءات الرئيس السيسي في نيويورك، كانت لتعريف الدوائر الاقتصادية الأمريكية، خاصة "منتدى الأعمال للتفاهم الدولي" بالمشروعات التنموية الكبرى في مصر، كما استعرض الرئيس أمام غرفة التجارة الأمريكية جهود الإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات المباشرة، فضلا عن حوارات أجراها مع وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى.



كما شارك الرئيس في الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الصين شي جين بينج مع عدد محدود من رؤساء الدول والحكومات لبحث سبل تعزيز التعاون بين دول الجنوب، وألقى الرئيس خلاله كلمة أشار فيها إلى التحديات التي تواجه دول الجنوب في سعيها لتحقيق التنمية المستدامة واللحاق بركب التقدم، مؤكدًا أهمية توفير التمويل اللازم للدول النامية وتفعيل نقل التكنولوجيا إليها حتى تتمكن من مواجهة تحدياتها التنموية.



كما شارك الرئيس السيسي في قمة "مكافحة تنظيم داعش والتطرف العنيف"، التي دعا إليها الرئيس الأمريكي أوباما، وذلك في إطار الانخراط المصري النشط في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وألقى الرئيس كلمة أمام تلك القمة شدد فيها على ضرورة أن يتعامل المجتمع الدولي بفعالية مع التحديات الأخرى التي تعرقل تحقيق التنمية المستدامة وأهمها الإرهاب.


 وقال الرئيس السيسي، إن الشعب المصري، في مسيرته من أجل البناء والتعمير، يواجه أخطر فكر إرهابي ومتطرف، كما أكد أهمية أن يؤخذ بعين الاعتبار حيز السياسات التنموية للدول النامية، وحقها السيادي في تبنى برامج اقتصادية واجتماعية وطنية مناسبة تحدد أولويات التنمية بما يراعى خصوصية كل منطقة واحتياجاتها.



الزيارة الثالثة:

التقى الرئيس السيسي، في 19 /9 /2016، دونالد ترامب - مرشح الحزب الجمهوري حينها - على هامش مشاركة الرئيس في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ71، ليكون أول زعيم بلد عربي يجتمع مع المرشح الجمهوري للبيت الأبيض، وكان اللقاء مفعما بالأجواء الإيجابية، حيث تباحث الرئيس السيسي وترامب حول العلاقات الثنائية الإستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة ولا سيما ما يتعلق بالتعاون على الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية بين البلدين، فيما أعرب دونالد ترامب عن تقديره للرئيس وللشعب المصري على ما قاموا به دفاعًا عن بلادهم بما حقق مصلحة العالم بأكمله.



وتميزت تلك الزيارة عن سابقتيها نظرًا لأن موقف مصر قد تأكد في أنها ركيزة مؤثرة على المستويين العربي والدولي بفضل الدبلوماسية الرئاسية الرصينة، كممثل للعرب ولدول العالم النامي.

وعززت زيارات الرئيس السيسي لنيويورك ونشاطه الرئاسي المكثف مكانة مصر الدولية التي زادت من وضعها الرفيع بعد نجاح الدبلوماسية المصري في دعم فوز مصر بعضوية مجلس الأمن غير الدائمة لعامي (2016-2017)، حيث أتاحت الفرصة والوقت اللازمين لكافة أطراف المجتمع الدولي لتفهم حقيقة وتطورات الأوضاع التي شهدتها منذ ثورة الثلاثين من يونيو 2013، وهو الأمر الذي انعكس إيجابيًا على علاقات مصر الدولية، وأصبحت تشهد تناميًا ملحوظًا مع مختلف القوى الدولية.



وكانت تلك هي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس مصري في قمة مجلس الأمن ما عكس عودة مصر إلى مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.



الزيارة الرابعة:

حفلت المشاركة الرابعة للرئيس السيسى فى اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 72، بالعديد من اللقاءات والتصريحات والمواقف، كان أبرزها دعوة الرئيس التى وجهها إلى الفلسطينيين والإسرائيليين لاستغلال الفرصة التاريخية التى قال إنها قد لا تتكرر مرة أخرى لتحقيق السلام، وذلك خلال إلقائه كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.



على صعيد الاجتماعات الثنائية، عقد السيسى لقاءات جانبية مع عدد من رؤساء الدول والحكومات والمسئولين الدوليين حول تطورات الأوضاع فى الشرق الأوسط، وتسوية أزمات بالمنطقة ومكافحة الإرهاب، وبدأ السيسى تلك اللقاءات مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس، ثم رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، لتوحيد الصف الفلسطينى وسبل إحياء عملية السلام والوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، والتقى الرئيس السيسى، الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وكان موضوع استئناف جزء من المساعدات الأمريكية المتوقفة لمصر حاضرًا خلال اللقاء.



كما عقد السيسى لقاءات منفصلة مع الرئيس عاهل الأردن الملك عبدالله بن الحسين، ورئيس البرازيل ميشيل تامر، ورئيس غانا نانا أكوفو أدو، والرئيس الصربى ألكسندر فوتشيتش، والرئيس الرومانى كلاوس يوهانس، والرئيس القبرصى نيكوس أنستاسيادس، ورئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى، ورئيس الوزراء الإيطالى باولو جينتيلونى، ورئيس المجلس الأوروبى دونالد تاسك، بحضور مفوض الاتحاد الأوروبى لشئون الهجرة والمواطنة ديميتريس افراموبولس، والتقى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، ورئيس البنك الدولى جيم يونج كيم.