هل تمكِّن "شهادة المناعة" الناجين من كورونا من العودة لحياتهم الطبيعية؟

هل تمكِّن "شهادة المناعة" الناجين من كورونا من العودة لحياتهم الطبيعية؟

بعد أيام من العزل الطبي والحظر الذي فرضته أغلب الدول، أصبحت الأماكن التي كانت تعُجُّ بصخب الحياة اليومية وضجيجها أشبه بمدن الأشباح؛ مما كان له أثر كبير في الاقتصاد العالمي.

وفي خطوة مبتكرة قررت السلطات الألمانية دراسة خطة مبتكرة يمكن من خلالها السماح لعدد كبير من المواطنين بالخروج مجددا إلى الشوارع، واستعادة حياتهم الطبيعية نسبيًّا بكسر حظر التنقل المفروض، من جراء فيروس كورونا المستجد.

وتتمثل هذه الخطوة المبتكرة في إصدار السلطات الألمانية إصدار "شهادات مناعة" تسمح لمئات الآلاف بالعودة إلى الخروج من منازلهم والتنقل، وذلك في وقت سابق عن باقي المواطنين، ولكن بعد إتمام إجراء حتمي، ولكن هل تمكن هذه الشهادات المواطنين من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي في ظل تفشي كورونا؟

ويرغب الباحثون في مركز "هيلمهولتز" لأبحاث العدوى في "براونشفايج" في إرسال مئات الآلاف من اختبارات الأجسام المضادة لمواطنين خلال الأسابيع المقبلة، حسبما نقل موقع "بيزنس إنسايدر" عن صحيفة دير شبيجل، الألمانية.

وقالت الصحيفة إنه إذا تمت الموافقة على المشروع، فسيختبر الباحثون 100 ألف شخص مع بداية أبريل الحالي.

وتم تصميم الاختبارات لاكتشاف ما إذا كان الشخص قد طور أجسامًا مضادة لفيروس “كوفيد-19”، وهو ما يعني أنه كان في وقت من الأوقات حاملا للفيروس، وبالتالي يكون قد استطاع بالفعل تكوين مناعة من الوباء الذي يروع العالم.

وتفرض الولايات الألمانية حجرا صحيا صارما مع تفشي فيروس كورونا في أنحاء البلاد، في وقت بلغ عدد الوفيات بها من جراء الفيروس ما يقرب من 800، فضلا عن 71 ألف إصابة.

ومنذ وصول الوباء إلى ألمانيا لجأت السلطات إلى إجراء نحو 300 إلى 500 ألف فحص للكشف عن الفيروس أسبوعيًّا، والآن تتجه إلى رفع الحد يومياً ليصل إلى 200 ألف فحص.

وهذا الإجراء يجعل من ألمانيا مثالا كما يقول البعض لطريقة إدارتها لأزمة الوباء، إذا ما قورنت مع دول أوروبية أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا.

تستند الاستراتيجية الألمانية لمواجهة الفيروس بشكل أساسي على إجراء الفحوص المكثفة، ووضع المرضى في الحجر الصحي، منعًا لاستنفاد طاقات مستشفياتها وأطقمها الطبية.