عاجل

لماذا يقدر الله الزلازل والآلام وهل يجوز أن ننسب الشر إلى الله؟.. يونس مخيون يجيب

زلازل سوريا وتركيا وآلاف الضحايا .. نظرة إيمانية

  • 225
الفتح - الدكتور يونس مخيون رئيس مجلس شيوخ حزب النور،

قال الدكتور يونس مخيون رئيس مجلس شيوخ حزب النور، إن اعتقاد المسلم أن الله عز وجل هو خالق كل شيء وهو القادر على كل شيء وأن كل شيء يقع في الكون هو بقدر الله، وكل حدث هو قضاء وقدر من الله سواء اعتبره الناس خيرا أو شرا، ولا يخرج شيء يحدث في الكون عن منظومة القضاء والقدر، ولا يقع شيء في الكون دون أن تكون إرادة الله تبارك وتعالى أن يكون.

وأوضح مخيون في مقطع مرئي له عبر فيس بوك، أن المسلم عليه أن يستحضر كمال وعظمة الله وتنزهه عن صفات النقص كلها، وأن الله عز وجل هو الكامل والسالم من كل عيب ونقص وشر وظلم وهو الحكيم القدوس السلام، مضيفًا أنه يستحيل أن يقع شيئ منه على غير وجه الحكمة وكل أفعاله حكمة ومصلحة، مشددًا أنه لا يجوز أن نقول أن الأمراض والأوبئة والكوارث والشرور والزلازل كما حدث في سوريا وتركيا وخلف آلاف القتلى والمصابين شر من الله، ولا يجوز أن ينسب الشر إلى الله.

وأكد مخيون أن أفعال الله عز وجل تتمحض بالخيرية، فلا ينسب الشر إلى الله مفردًا أبدا، وأن الشر ينسب إلى المَقْضِيّ وليس إلى الله، لافتًا إلى كلام الجان في سورة الجن: "وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدًا"، فلم ينسبوا الشر إالى الله ولكن نسبوا الرشد إلى الله.

وأشار رئيس مجلس شيوخ حزب النور إلى أن الله يقدر الأفعال، وقد نراها شرا ولكنها في باطنها خير لا نعلمه. موضحًا أنه لا ينسب الشر إلى الله عز وجل بل يُنسب إليه الخير والرشد، كما جاء في كلام سيدنا الخضر في سورة الكهف "فأردت أن أعيبها"، يقصد السفينة فلم يقل وأراد ربك أن أعيبها، تأدبًا مع الله، مضيفًا أن ظاهر أمر السفينة شر لكن باطنه خير، وأما في أمر الولدين في سورة الكهف نسب سيدنا الخضر الخير لله، فقال "فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك"، فنسب الخير هنا إلى الله.

ونوه مخيون إلى قول سيدنا إيراهيم في سورة الشعراء عندما استدل على ربوبية الله بأفعاله: "وإذا مرضت فهو يشفين"، فنسب الشفاء إلى الله عز وجل ودعاء سيدنا أبوب "وأني مسني الضر"، فهنا لم يقل أمرضني الله، مما يؤكد أن الشر لا ينسب إلى الله عز وجل.

وأردف أن الشر ينسب إلى الشيء المقضي الذي قضاه الله عز وجل، ولكن لا ينسب الشر لفعل الله، لأن أفعال الله كلها خير وإن بدت في ظاهرها شر فهي خير في باطنها، مثل تقدير الآلام على العبد والمصائب والكوارث والزلازل هي شر في ظاهرها ولكن تقدير الله في هذا الشر على العبد هو خير، وأن تقدير الابتلاءات على العباد من أجل الاختبار والامتحان وهي حكمة لله، ليتبين من يصبر ومن يجزع، وزيادة الحسنات للصابرين المحتسبين.

وأردف مخيون أن الإنسان المبتلى يفرح يوم القيامة بالبلاء، لأنه يجد درجات وحسنات وثواب صبره على الابتلاء، لأن الدنيا مجرد ساعة في الآخرة، ولو تأملنا جميع ما يصفه الناس بأنه شر لوجدنا في مآلاته خير وفلاح وتحقق مصالح للعبد نفسه أو لغيره، وما كان فيه شر من وجه، فيه خير من وجوه عديدة لا يدركها إلا أولو الألباب.


الابلاغ عن خطأ